وإن كانوا سبعة عاش سبعاً وإن كانوا تسعة عاش تسعاً. ولكل سنة أحوال مخصوصة. وعلم يختص به وزيرها، ويقتلون كلهم إلا واحداً، في مرج عكا في المأدبة الإلهية التي جعلها الله مائدة للسباع والطيور والهوام. وذلك الواحد الذي يبقى لا أدري هل هو ممن استثنى الله في قوله تعالى: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله}. أو هو يموت في تلك النفخة، وإنما شككت في مدة إقامة المهدي إماماً في الدنيا، لأني ما طلبت من الله تحقيق ذلك أدباً معه تعالى أن أسأله في شيء من ذات نفسي، ولما سلكت معه هذا الأدب، قيض الله تعالى واحداً من أهل الله عز وجل، فدخل علي وذكر لي عدد هؤلاء الوزراء، ابتداء وقال لي هم تسعة، فقلت له إن كانوا تسعة فإن بقاءالمهدي لا بد أن يكون تسع سنين. وأطال في بيان ذلك. وقال في محل آخر من فتوحاته: أنه يحكم بما ألقى إليه الملك الإلهام من الشريعة. وذلك أنه يلهم الشرع المحمدي فيحكم به. كما أشار إليه حديث المهدي، يقفو أثري لا يخطئ، فعرفنا أنه متبع لا مبتدع، وأنه معصوم في حكمه، فعلم أنه يحرم عليه القياس مع وجود النصوص التي منحه الله إياها على لسان ملك الإلهام، بل حرم بعض المحققين القياس على جميع أهل الله. لكون رسول اللّه مشهوداً لهم، فإذا شكوا في صحة حديث أو حكم رجعوا إليه في ذلك، فأخبرهم بالأمر الحق يقظة ومشافهة. وصاحب هذا المشهد لا يحتاج إلى تقليد أحد من الأئمة غير رسول الله .