انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 31

ولا يخفى أن ما ذكره من كون جده الحسين مناف لما مر في بعض الروايات من كون اسم أبيه يواطئ اسم أبي رسول الله : وأن ما ذكره من كون المحقق في مدة إقامته إماماً خمس سنين، مناف لما مر عن الصواعق أخذاً من الأحاديث السابقة من كون المحقق ست سنين، وأما ما ذكره من كونه يضع الجزية ويقتل من لم يسلم، مناف لما مر من كون ذلك لعيسى. وأن ما ذكره من كون عيسى هو الذي يصلي بالناس حين ينزل، مناف لما مر من كون الذي يصلي بهم حينئذ هو المهدي. ثم ما ذكره من أن عيسى ينزل والناس في صلاة العصر، مناف لما في السيرة الحلبية من أنه ينزل والناس في صلاة الفجر، وفيها أنه يتزوج بامرأة من جذام (قبيلة باليمن) ويولد له ولدان، يسمى أحدهما محمد، والآخر موسى: وأن مدة مكثه سبع سنين على ما في مسلم. وبها تكون مدة حياته في الأرض أربعين. لتنبئه وهو ابن ثلاثين سنة. ورفعه وهو ابن ثلاث وثلاثين. وأنه يدفن عند نبينا . وأن ظهور المهدي بعد أن يخسف القمر في أول ليلة من رمضان، وتكسف الشمس في النصف منه. فإن مثل ذلك لم يوجد منذ خلق الله السموات والأرض. وفي الكشف للحافظ السيوطي من طرق عديدة أن عيسى يمكث بعد نزوله أربعين سنة. وفي الاعلام له أن عيسى إنما يحكم بشريعة نبينا محمد ، كما نص عليه العلماء ووردت به الأحاديث وانعقد عليه الاجماع، وأنه لا يصلح أن يكون مقلداً في حكمه مذهباً من المذاهب. ثم ذكر لمعرفته الشريعة المحمدية طرقاً منها، أنه يمكن أن يفهم جميع أحكام الشريعة من القرآن. من غير احتياج إلى الحديث كما فهمها منه نبينا لانطوائه على جميعها. وإن قصرت أفهام الأمة عن فهم ما يفهمه صاحب النبوة. ويدل على فهم نبينا جميعها منه قول الشافعي رضي الله عنه جميع ما حكم به النبي ، فهو مما فهمه من القرآن، بل قوله (وإني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه).