انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 272

ومن الأدلة الدالة على صحة التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ما ذكره العلامة السيد السمهودي في خلاصة الوفا حيث قال روى الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء قال- قحط أهل المدينة قحطاً شديداً، فشكوا إلى عائشة رضي الله عنها، فقالت انظروا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق. قال العلامة المراغي- وفتح الكوة عند الجدب سنة أهل المدينة يفتحون كوة في أسفل الحجرة وإن كان السقف حائلاً بين القبر الشريف والسماد قال السيد السمهودي وسنتهم اليوم فتح الباب المواجهة للوجه الشريف والاجتماع هناك، وليس القصد إلا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستشفاع به إلي ربه لرفعة قدره عند الله تعالى وقال أيضاً العلامة السيد السمهودي في خلاصةالوفا- إن التوسل والتشفع به صلى الله عليه وسلم وبجاهه وبركته من سنن المرسلين وسيرة السلف الصالحين، وذكركثير من علماء المذاهب الأربعة في كتب المناسك عند ذكرهم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسن للزائر أن يستقبل القبر الشريف ويتوسل إلى الله تعالى في غفران ذنوبه وقضاء حاجته ويستشفع به صلى الله عليه وسلم وقالوا- ومن أحسن ما يقول ما جاء عن العتبي، وهو مروي أيضاً عن أبي سفيان بن عيينة وكل منهما من مشايخ الشافعي رضي الله عنه ثم بعد أن ذكر قصة العتبي المشهورة قال وليس محل الاستدلال الرؤيا فإنها لاتثبت بها أحكام لاحتمال حصول الاشتباه على الرائي، وإنما محل الاستدلال كون العلماء استحسنوا للزائر الاتيان بما قاله الأعرابي.