انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 267

والحاصل أن مذهب أهل السنة والجماعة صحة التوسل وجوازه بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته، وكذا بغيره من الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين كما دلت عليه الأحاديث السابقة فإنا معاشر أهل السنة لا نعتقد تأثيراً ولا خلقاً ولا إيجاداً ولا إعداماً ولا نفعاً ولا ضراً إلا لله وحده لا شريك له فلا نعتقد تأثيراً ولا نفعاً ولا ضراً للنبي صلى الله عليه وسلم باعتبار الخلق والإيجاد والتأثير ولا لغيره من الأحياء أو الأموات فلا فرق في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامة عليه وعليهم أجمعين، وكذا بالأولياء والصالحين لا فرق بين كونهم أحياء أو أمواتاً لأنهم لا يخلقون شيئاً وليس لهم تأثير في شيء وإنما يتبرك بهم لكونهم أحباء الله تعالى، والخلق والإيجاد والتأثير لله وحده لا شريك له.