انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 24

والمراد بالوسط ما قبل الآخر وأخرج أحمد والماوردي أنه قال (أبشروا بالمهدي رجل من قريش من عترتي، يخرج في اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، ويقسم المال بالسوية، ويملأ قلوب أمة محمد غنى، ويسعهم عدله،حتى أنه يأمر منادياً فينادي من له حاجة إلي فما يأتيه أحد إلا رجل واحد، يأتيه فيسأله فيقول ائت السادن حتى يعطيك فيأتيه فيقول أنا رسول المهدي أرسلني المهدي إليك لتعطيني، فيقول أحث فيحثي حتى لا يستطيع أن يحمله، فيلقي حتى يكون قدر ما يستطيع أن يحمله فيخرج به فيندم، فيقول أنا كنت أجشع أمة محمد نفساً، كلهم دُعي إلي هذا المال فتركه غيري فيرد عليه فيقول إنا لا نقبل شيئاً أعطيناه فيلبث في ذلك ستاً أو سبعاً أو ثمانياً أو تسع سنين ولا خير في الحياة بعده). وروى أبوداود في سننه أنه من ولد الحسن، وكأن سره ترك الخلافة لله عز وجل شفقة على الأمة، فجعل اللّه القائم بالخلافة الحق عند شدة الحاجة إليه من ولده ليملأ الأرض عدلاً، ورواية كونه من ولد الحسين واهية. وجاء في روايات (أنه عند ظهوره ينادي فوق رأسه ملك هذا المهدي خليفة اللّه فاتبعوه فتذعن له الناس ويشربون حبه وأنه يملك الأرض شرقها وغربها، وأن الذين يبايعونه أولاً بين الركن والمقام بعدد أهل بدر، ثم يأتيه أبدال الشام ونجباء مصر وعصائب أهل المشرق وأشباههم، ويبعث اللّه إليه جيشاً من خراسان برايات سود ثم يتوجه إلى الشام، وفي رواية إلى الكوفة). والجمع ممكن، وأن اللّه تعالى يمده بثلاثة آلاف من الملائكة. وأن أهل الكهف من أعوانه، قال السيوطي وحينئذ فسر تأخيرهم إلى هذه المدة اكرامهم بشرف دخولهم في هذه الأمة.