أي واعانتهم للخليفة الحق وأن على مقدمة جيشه رجلاً من تميم، خفيف اللحية يقال له شعيب بن صالح، وأن جبريل على مقدمة جيشه، وميكائيل على ساقته، وأن السفياني يبعث إليه من الشام جيشاً فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم إلا المخبر، فيسير إليه السفياني بمن معه ويسير إلي السفياني بمن معه فتكون النصرة للمهدي، ويذبح السفياني. وهو كما في المسائل الظريفة للشيخ المجدولي، رجل من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري، وبعينه نكتة بيضاء، يخرج من ناحية دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، يفعل الأفاعيل، ويقتل قبيلة قيس، وأن المهدي يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية، وأسفار التوراة من جبل بالشام، يحاج بها اليهود فيسلم كثير منهم، وأنه يكون بعد موت المهدي القحطاني، رجل من أهل اليمن، يعدل في الناس، ويسير فيهم بسير المهدي يمكث مدة ثم يقتل. وجاء في رواية تفضيل المهدي علي أبي بكر وعمر بل على بعض الأنبياء. قال في العرف الوردي في أخبار المهدي وتأويله بمثل ما أول به حديث (إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيداً منكم) وحاصله أن أفضليته من جهة زيادة صبره في شدة الفتن، وزيادة الكروب لاتفاق الروم عليه، ومحاصرة الدجال له، لا من جهة زيادة الثواب والرفعة عند اللّه تعالى. وأما حديث أنه صلي الله عليه وسلم قال (لا يزداد الأمر إلا شدةً ولا الدنيا إلا شُحاً ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى بن مريم) فمتكلم فيه وعلي تقدير صحته يحمل على أن المراد بها مهدي على الإطلاق سواه لوضعه الجزية. وإهلاكه الملل المخالفة لملتنا كما صحت به الأحاديث. أولاً مهدي معصوماً إلا هو. وخبر ابن عدي (المهدي من ولد العباس عمي) في إسناده وضاع. وما صح عند الحاكم عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما (منا أهل البيت أربعة، منا السفاح، ومنا المنذر، ومنا المنصور، ومنا المهدي).