وأخرج أبونعيم )ليبعثن اللّه رجلاً من عترتي أفرق الثنايا أجلي الجبهة( أي انحسر الشعر عن جبهته )يملأ الأرض عدلاً يفيض المال فيضاً( وأخرج الروياني والطبراني وغيرهما (المهدي من ولدي وجهه كالكوكب الدري اللون لون عربي والجسم جسم اسرائيلي) أي طويل (يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورا يرضي لخلافته أهل السماء وأهل الأرض). وورد أيضاً في حليته أنه شاب أكحل العينين، أزج الحاجبين، أقنى الأنف كث اللحية، على خده الأيمن خال، وعلى يده اليمنى خال. وتقدم تفسير غريب ذلك في الكلام على لحيته وأخرج الطبراني مرفوعاً (يلتفت المهدي وقد نزل عيسى عليه السلام كأنما يقطر من شعره الماء، فيقول المهدي تقدم فصل بالناس، فيقول عيسى إنما أقيمت الصلاة لك، فيصلي خلف رجل من ولدي). الحديث وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهدي نحوه وصح مرفوعاً (ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي تعالى صل بنا، فيقول لا إنما بعضكم أئمة على بعض، تكرمة اللّه لهذه الأمة). وصح أنه قال (يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليهم بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء، بين مكة والمدينة، فإذا رأي الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه)، الحديث فعلم منه ومن أحاديث أخرى أنه يخرج من المشرق من بلاد الحجاز، والقول بأنه يخرج من المغرب لا أصل له، كما نبه عليه العلقمي. وأخرج ابن ماجة أنه قال(لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي يملك جبل الديلم والقسطنطينية). زاد في رواية ورومية ومروية، أخرج أبونعيم عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها والمهدي وسطها).