انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 227

8- (ومنهم رضي الله عنهم: الأمناء) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لله أمناء). وقال في أبي عبيدة بن الجراح: (إنه أمين هذه الأمة رضي الله عنه) وهم طائفة من الملامتية لا تكون الأمناء من غيرهم. وهم أكابر الملامتية وخواصهم فلا يعرف ما عندهم من أحوالهم لجريهم مع الخلق بحكم العوائد المعلومة التي يطلبها الإيمان بما هو إيمان. وهو الوقوف عند أمر الله ونهيه على جهة الفرضية فإذا كان يوم القيامة ظهرت مقاماتهم للخلق وكانوا في الدنيا مجهولين بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لله أمناء) وكان الذي أمنوا عيله ما ذكرناه ولولا أن الخضر أمره الله أن يظهر لموسى عليه السلام بما ظهر ما ظهر به بشيء من ذلك فإنه من الأمناء ويزيدون على سائر الطبقات أنهم لا يعرف بعضهم بعضاً بما عنده فكل واحد يتخيل في صاحبه أنه من عامة المؤمنين، وهذا ليس إلا لهذه الطائفة خاصة لا يكون ذلك لغيرهم. 9- (ومنهم رضي الله عنهم: القراء) أهل الله وخاصته ولا عدد يحصرهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته) وأهل القرآن هم الذين حفظوه بالعمل به وحفظوا حروفه فاستظهروه حفظاً وعملاً وكان أبو يزيد البسطامي منهم فمن كان خلقه ا لقرآن كان من أهله ومن كان من أهل القرآن كان من أهل الله. لأن القرآن كلام الله. ونال هذا المقام سهل بن عبدالله التستري وهو ابن ست سنين.