انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 226

وقبره اليوم بها يزار، فكان الشيخ إذا جاءه الناس يطلبون أن يدعو لهم يقول لهم التمسوا الدعاء من يحيى ابن يفان، فإنه ملك وزهد، ولو ابتليت بما ابتلي به من الملك، ربما لم أزهد. 6- (ومنهم رضي الله عنهم: رجال الماء) وهم قوم يعبدون الله في قعور البحار والأنهار لا يعلم بهم كل أحد. أخبرني أبوالبدر التماسكي البغدادي، وكان صدوقاً ثقة عارفاً بما ينقل حافظاً ضابطاً لما ينقل، عن الشيخ أبي السعود بن الشبل إمام وقته في الطريق قال: كنت بشاطئ دجلة بغداد فخطر في نفسي هل لله عباد يعبدونه في الماء؟ قال: فما استممت الخاطر إلا وإذا بالنهر قد انفلق عن رجل فسلم علي وقال: نعم يا أبا السعود لله رجال يعبدونه في الماء وأنا منهم. أنا رجل من تكريت وقد خرجت منها لأنه بعد كذا وكذا يوماً يقع كذا وكذا وذكر أمراً يحدث فيها ثم غاب في الماء فلما انقضت خمسة عشر يوماً وقع ذلك الأمر على صورة ما ذكره ذلك الرجل لأبي السعود وأعلمني بالأمر كما كان. 7- (ومنهم رضي الله عنهم: الأفراد) ولا عدد يحصرهم وهم المقربون بلسان الشرع، كان منهم محمد الأواني رحمه الله يعرف بابن قائد أدانة من أعمال بغداد من أصحاب الإمام عبدالقادر الجيلي وكان هذا ابن قائد يقول فيه عبدالقادر رضي الله عنه معربد الحضرة كان يشهد له عبدالقادر الحاكم في هذه الطريقة المرجوع إلى قوله في الرجال أن محمد بن قائد الأواني من المفردين وهم رجال خارجون عن دائرة القطب والخضر منهم ونظيرهم من الملائكة الأرواح المهيمة في جلال الله تعالى وهم الكروبيون معتكفون في حضرة الحق سبحانه لا يعرفون سواه ولا يشهدون سوى ما عرفوا منه ليس لهم بذواتهم علم عند نفوسه مقامهم بين الصديقية والنبوة التشريعية وهو مقام جليل جهله أكثر الناس من أهل طريقنا.