ر- (ومنهم رضي الله عنهم: ستة أنفس في كل زمان) لا يزيدون ولا ينقصون، كان منهم ابن هارون الرشيد أحمد السبتي. قال سيدي محيي الدين رضي الله عنه: لقيته بالطواف يوم الجمعة يوم الصلاة سنة 599 وهو يطوف بالكعبة، وسألته وأجابني ونحن بالطواف، وكأن روحه تجسد لي في الطواف حساً كتجسد جبريل في صورة أعرابي ولهم سلطان على الجهات الست التي ظهرت بوجود الإنسان وقال رضي الله عنه: وأخبرت أن واحداً منهم كان من جملة العوانية من أهل أرزن الروم، أعرف ذلك الشخص بعينه وصحبتُه، وكان يعظمني ويراني كثيراً واجتمعت به في دمشق وفي وسواس وفي ملطية وفي قيصرية، وخدمني مُدة، وكانت له والدة كان باراً بها، واجتمعت به في حرَّان في خدمة والدته، فما رأيت فيمن رأيت من يبرُّ أمَّه مثله، وكان ذا مال وله سنون فقدته من دمشق، فما أدري هل عاش أو مات وبالجملة فما من أمر محصور في العالم في عدد ما إلا والله رجال بعدده في كل زمان يحفظ الله بهم ذلك الأمر. القسم الثاني في ذكر من لم يحصرهم عدد منهم رضي الله عنهم (قال سيدي محيي الدين رضي الله عنه: وقد ذكرنا من الرجال المحصورين في كل زمان في عدد ما الذين لا يخلو الزمان عنهم ما ذكرناه في هذا الباب فلنذكر من رجال الله الذين لا يختصون بعدد خاص يثبت لهم في كل زمان بل يزيدون وينقصون.