انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 219

ط- (ومنهم رضي الله عنهم: ثلاثة أنفس) وهم رجال الامداد الإلهي والكوني في كل زمان لايزيدون ولا ينقصون فهم يستمدون من الحق ويمدون الخلق ولكن بلطف ولين ورحمة لا بعنف ولا شدة ولا قهر يقبلون على الله بالاستفادة، ويقبلون على الخلق بالإفادة، فيهم رجال ونساء قد أهلهم الله للسعي في حوائج الناس وقضائها عند الله لا عند غيره وهم ثلاثة قال سيدي محيي الدين لقيت واحداً منهم بأشبيلية وهو من أكبر من لقيته يقال له موسى بن عمران، سيد وقته كان أحد الثلاثة لم يسأل أحداً حاجة من خلق الله. وقد ورد في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تقبل لي بواحدة تقبلت له بالجنة أنلا يسأل أحداً شيئاً). وصفة هؤلاء إذا أفادواالخلق ترى فيهم من اللطف وحسن التأني حتى يظن أنهم هم الذين يستفيدون من الخلق. وأن الخلق هم الذين لهم اليد عليهم ما رأيت أحسن منهم في معاملة الناس. ي- (ومنهم رضي الله عنهم: ثلاثة أنفس إلهيون رحمانيون في كل زمان) لا يزيدون ولا ينقصون، يُشبهونَ الأبدال في بعض الأحوال وليسوا بأبدال آيتهم من كتاب الله {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} لهم اعتقاد عجيب في كلام الله بين الاعتقاديين. هم أهل وحي إلهي لا يسمعونه أبداً إلا كسلسلة على صفوان، لا غير ذلك، ومثل صلصلة الجرس هذا مقام هؤلاء القوم. ك- (ومنهم رضي الله عنهم: رجل واحد وقد تكون امرأة في كل زمان) آيته {وهو القاهر فوق عباده} له الاستطالة على كل شيء سوى الله شهم شجاع مقدام كثير الدعوى بحق يقول حقاً ويحكم عدل. قال سيدي محيي الدين كان صاحب هذا المقام شيخنا عبدالقادر الجيلي ببغداد كانت له الصولة والاستطالة بحق على الخق كان كبير الشأن أخباره مشهورة لم ألقه ولكن لقيت صاحب زماننا في هذا المقام، ولكن كان عبدالقادر أتم في أمور أخر من هذا الشخص الذي لقيته، وقد درج الآخر ولا علم لي بمن وليَّ بعده هذا المقام إلى الآن.