ز- (ومنهم رضي الله عنهم: سبعة أنفس في كل زمان) لا يزيدون ولا ينقصون، رجال المعارج العلا، لهم في كل نفس معراج، وهم أعلى عالم الأنفاس. أي الأولياء أصحاب المراتب، آيتهم من كتاب الله تعالى {وأنتم الأعلون والله معكم} يتخيل بعض الناس من أهل الطريق أنهم الأبدال لما يرى أنهم سبعة كما يتخيل بعض الناس في الرجبيين أنهم الأبدال لكونهم أربعين عند من يقول أن الأبدال أربعون نفس. ومنهم من يقول سبعةأنفس. وسبب ذلك أنهم لم يقع لهم التعريف من الله بذلك، ولا بعددٍ ما، ولله في العالم في كل زمان من الرجال المصطفين الذين يحفظ الله بهم العالم فيسمعون أن ثم رجالاً عددهم كذا، كما أن ثم أيضاً مراتب محفوظة لا عدد لأصحابها معين في كل زمان- بل يزيد وينقصون كالأفراد، ورجال الماء، والأمناء والأحباء، والأخلاء، وأهل الله، والمحدثين والسمراء، والأصفياء، وهم المصطفون، فكل مرتبة من هذه المراتب محفوظة برجال في كل زمان، غير أنهم لا يتقيدون بعدد مخصوص مثل من ذكرناهم. ج- (ومنهم رضي الله عنهم: أحد وعشرون نفساً وهم رجال التحت الأسفل) وهم أهل النفس الذي يتلقونه من الله لا معرفة لهم بالنفس الخارج عنهم، وهم على هذا العدد في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون، آيتهم من كتاب الله تعالى {ثم رددناه أسفل سافلين} يريد تعالي عالم الطبيعة إذا لا أسفل منه، رده إليه ليحيا به فإن الطبع ميت بالأصالة فأحياه بها النفس الرحماني الذي رده إليه وهؤلاء الرجال لا نظر لهم إلا فيما يَرِدُ من عند الله مع الأنفاس فهم أهل حضور على الدوام.