انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 214

(ومنهم رضي الله عنهم: خمسة على قلب جبريل عليه السلام) لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان ورد بذلك الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (هم ملوك أهل هذه الطريقة) لهم من العلوم على عدد ما لجبريل من القوى المعبر عنها بالأجنحة التي بها يصعد وينزل ولا يجاوز علم هؤلاءالخمسة علم جبريل وهو الممد لهم من الغيب ومعه يقفون يوم القيامة في الحشر. (ومنهم رضي الله عنهم: ثلاثة على قلب ميكائيل عليه السلام) لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان لهم الخير المحض والرحمة والحنان والعطف والغالب على هولاء الثاثة البسط والتبسم ولين الجانب والشفقة المفرطة ومشاهدة ما يوجب الشفقة ولهم من العلوم على قدر ما لميكائيل من قوى. (ومنهم رضي الله عنهم: واحد على قلب اسرافيل عليه السلام) في كل زمان وله الأمر ونقيضه جامع للطرفين ورد بذلك خبر مروي عن رسول الله صلى الله علييه وسلم فيمن له علم اسرافيل- وكان أبويزيد البسطامي ممن كان على قلب اسرافيل وله من الأنبياء عيسى عليه السلام فمن كان على قلب عيسى فهو على اسرافيل ومن كان على قلب اسرافيل قد لا يكون على قلب عيسى. قال سيدي محي الدين: وكان بعض شيوخنا على قلب عيسى وكان من الأكابر. (وأما الرجال عالم الأنفاس رضي الله عنهم) فأنا أذكرهم وهم على قلب داود عليه السلام لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان وإنما نسبناهم إلى قلب داود وقد كانوا موجودين قبل ذلك بهذه الصفة- فالمراد بذلك أنه ما تفرق فيهم من الأحوال والعلوم والمراتب اجتمع في داود ولقيت هؤلاء العالم كلهم ولازمتهم وانتفعت بهم. وهم على مراتب لا يتعدونها بعدد مخصوص لايزيد ولا ينقص. وأنا أذكرهم إن شاء الله تعالى: