انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 207

إذا ذكر اللّه جل اسمه عليها تفرق مـ ــن هيبته في طبقات الأولياء ومراتبهم وأصنافهم ذكر الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن العربي مراتب الأولياء وطبقاتهم على اختلاف أحوالهم في الباب الثالث والسبعين من الفتوحات المكية، وأطال في ذلك وقد رأيت الإمام المناوي في مقدمة طبقاته الصغرى اختصر ذلك من الفتوحات ولكنه لم يتقيد بعباراتها بل تصرف فيها، وترك فوائد كثيرة مهمة، فأردت أن أختصر ذلك هنا منها وأحافظ على عبارات سيدي محيي الدين وأنقل كثيراً من الفوائد التي تركها المناوي رحمه الله. قال رضي الله عنه أن رجال الله في هذه الطريقة هم المسمون بعالم الأنفاس. وهو اسم يعم جميعهم، وهم على طبقات كثيرة، وأحوال مختلفة، ومنهم من تجمع له الحالات كلها والطبقات، ومنهم من يحصل له من ذلك ما شاء الله، وما من طبقة إلا لها لقب خاص من أهل الأحوال والمقامات، ومنهم من يحصره عدد من كل زمان، ومنهم من لا عدد له لازم فيقلون ويكثرون. ولنذكر منهم أهل الأعداد ومن لا عدد له بألقابهم إن شاء الله تعالى.