انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 203

وقال ابن سعد في الطبقات - عن عبيد اللّه بن موسى عن اسرائيل عن جابر، عن امرأة حدثته، عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب أنها كانت تسبح بخيط معقود فيها. وأخرج عبداللّه بن الإمام أحمد في زوائد الزهد من طريق نعيم بن محرز بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به. وأخرج أحمد في الزهد حدثنا مسكين بن نكير عن ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبدالرحمن، قال، كان لأبي الدرداء نوى من نوى العجوة في كيس، فكان إذا صلى الغداة أخرجهن واحدة واحدة يسبح بهن حتى ينفدن. وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجزع. وقال الديلمي في مسند الفردوس - عن عبدوس بن عبداللّه عن أبي عبداللّه الحسين ابن فتحويه الثقفي حدثنا علي بن محمد بن نصرويه حدثنا محمد بن هرون بن عيسى بن المنصور الهاشمي حدثني محمد بن علي بن حمزة العلوي حدثني عبدالصمد بن موسى حدثتني زينب بنت سليمان بن علي حدثتني أم الحسن بنت جعفر بن الحسن عن أبيها عن جدها عن علي مرفوعا (نعم المذكر السبحة). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري أنه كان يسبح بالحصى وأخرج من طريق نضرة عن رجل من الطفاوة قال: نزلت على إبراهيم ومعه كيس فيه حصى (أو نوى) فيسبح به حتى ينفد. وأخرج عن زادان قال: أخذت من أم يعفور تسابيح لها، فلما أتيت عليا قال: أردد على أم يعفور تسابيحها. ثم رأيت في كتاب تحفة العباد ومصنف متأخر عاصر الجلال البلقني فصلا حسنا في السبحة قال فيه ما نصه - قال بعض العلماء - عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة، لحديث ابن عمرو، ولكن يقال - إن المسبح إن أمن من الغلط كان عقده بالأنامل أفضل، وإلا فالسبحة أولى. وقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم، ويؤخذ عنهم، ويعتمد عليهم، كأبي هريرة رضي الله عنه، كان له خيط في ألفا عقدة فكان لا ينام حتى يسبح به اثنتي عشرة ألف تسبيحة، قاله عكرمة.