انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 202

وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والحاكم عن بسيرة - وكانت من المهاجرات - قالت - قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعتقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات ومستنطقات). وأخرج الترمذي والحاكم والطبراني عن صفية قالت: (دخل عليَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن، فقال: ما هذا يا بنت حيي؟ قلت: أسبح بهن، قال: قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا، قلت: علمني يا رسول اللّه، قال: قولي سبحان اللّه عدد ما خلق من شيء) صحيح أيضا. وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص (أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى (أو حصى) تسبح فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل؟ قولي سبحان اللّه عدد ما خلق في السماء، سبحان اللّه عدد ما خلق في الأرض، سبحان اللّه عدد ما بين ذلك، وسبحان اللّه عدد ما هو خالق، اللّه أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا اللّه مثل ذلك، ولا قوة إلا باللّه مثل ذلك). وفي جزء هلال الحفار ومعجم الصحابة للبغوي وتاريخ ابن عساكر من طريق معتمر بن سليمان عن أبي بن كعب عن جده بقية عن أبي صفيه مولى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوضع له نطع، ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار، ثم يرفع، فإذا صلى الأولى أتى به فيسبح به حتى يمسى. وأخرجه الإمام أحمد في الزهد حدثنا عفان حدثنا عبدالواحد بن زياد عن يونس بن عبيد عن أمة قالت - رأيت أبا صفية - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان جارنا - قلت - يسبح بالحصى. وأخرج ابن سعد عن حكيم بن الديلمي أن سعد بن أبي وقاص كان يسبح بالحصى. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن مولاده لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى، أو النوى.