وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}. أقام أهل بيته مقامه في الأمان لأنهم منه وهو منهم كما ورد في بعض الطرق. ومنها أنهم أول من يدخل الجنة. روى الثعلبي عن علي كرم الله وجهه قال (شكوت إلى رسول الله حسد الناس. فقال لي أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا). وروى الطبراني عن أبي رافع أنه قال لعلي: (أنا أول أربعة يدخلون الجنة، أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا خلف ذرياتنا، وشيعتنا عن إيماننا وشمائلنا). قال موسى بن علي بن الحسين بن علي وكان فاضلاً عن أبيه عن جده، إنما شيعتنا من أطاع اللّه وعمل أعمالنا. وما يتراءى من التنافي بين هاتين الروايتين في مرتبتي الأزواج والذرية يمكن دفعه بحمل بعض كل منهما على كذا وبعضه الآخر على كذا والله أعلم. وأخرج أحمد أنه قال (يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحق نبياً لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم). وروى الطبراني عن علي أنه قال (أول من يرد على الحوض أهل بيتي ومن أحبني من أمتي). لكن هذا ضعيف والذي صح (أول من يرد علي الحوض فقراءالمهاجرين).