انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 21

وبفرض صحة الأول يحمل علي أن أولئك أول من يرد بعد هؤلاء كما قال ابن حجر. هذا وقد ورد في حق أبي بكر أنه أول من يدخل الجنة. وكذا في حق عمر. وقد يدفع التنافي بأن الأول على الحقيقة هو وأولية ما عداه نسبية. ومنها أن محبتهم تطول العمر وتبيض الوجه يوم القيامة. وبضد ذلك بغضهم كما في خبر أورده في الصواعق أنه قال ) من أحب أن ينسأ( أي يؤخر أجله وأن يمتع بما حوله له فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره، وورد عليَّ يوم القيامة مسوداً وجهه). ومنها أنهم أشرف الخلق نسبا. أخرج الإمام أحمد بسند جيد عن العباس: أنه صعد المنبر فقال: من أنا؟ قالوا أنت رسول اللّه، فقال أنا محمد بن عبداللّه، بن عبدالمطلب، إن اللّه خلق الخلق في خير خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتا). وأخر أحمد والمحاملي وغيرهما عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت( قال رسول الله قال جبريل: قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد أفضل من محمد وقلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم). ومنها أن من صنع مع أحد منهم معروفاً كافأه النبي يوم القيامة روى الديلمي مرفوعاً (من أراد التوسل وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة، فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم). ومنها أن أولاد فاطمة وذريتهم يسمون أبناءه ، وينسبون إليه نسبة صحيحة. أخرج الطبراني مرفوعاً (إن اللّه عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن اللّه تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب) وأخرج الطبراني وغيره أنه قال (كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم). وفي رواية صحيحة (كل بني أنثى عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم).