وكذا لو ضممت اللام إلى الهاء لصار (له) ما في السماوات وما في الأرض). وأما ذكره بالقصر بل بسكون الهاء (اللّه) فهو من أجل الذكر كما عرف عن الأماثل، الأوائل، ولم تعرف عنه في النطق إلا الألف المدغمة في الهاء وهي حالة المستغرق. وهو آهـ لغة في (اللّه) كما في قول أبي طالب: لهم إن ا لمرء لغة في اللّهم. وأما الضالون الذين يجهلون هذا ويذيع مذيعهم في الإذاعة ويقول هؤلاء لا يعني الذاكرين يغيرون في أسماء اللّه تعالى ويقول: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} وهو يجهل معنى الآية. إذا معناها لا تبالوا بإنكارهم ما سمى به نفسه. كقولهم: ما نعرف إلا رحمن اليمامة. أو ذروهم وإلحادهم فيها باطلاقها على الأصنام. واشتقاق في أسمائها منها (كاللات من اللّه والعُزى من العزيز ومناة من المنان) هذا ماعليه اجماع المفسرين يا أيها الغر الأخرق. أهؤلاء يلحدون في أسماء اللّه تعالى يا أيها الأحمق؟. وأما اللّه تعالى هو علم على الذات الأقدس الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد وأصله الإله وهو يطلق على كل إله ثم غلب على المعبود بالحق الواجب الوجود واشتقاقه من إله آلهة وألوهية بمعنى عبد ومنه تأله واستأله وقيل: من أله إذا تحير لأن العقول تتحير في معرفته. وقيل أصله لاه مصدر لاه يليه ليها ولاه. إذا احتجب وارتفع لأنه سبحانه وتعالى محجوب عن ادراك الأبصار ومرتفع على كل شيء سبحانه. في ذكر ماهية الورد للمريد ووصف حال العارف بالمزيد أعلم أن الورد اسم لوقت من ليل أو نهار يرد على العبد مكرراً فيقطعه في قربة إلى اللّه. ويورد فيه محبوباً يرد عليه في الآخرة. والقربة اسم لأحد معنيين: أمر فرض عليه أو فضل ندب إليه. فإذا فعل ذلك في وقت من ليل أو نهار داوم عليه فهو (ورد) قدمه يرد عليه غدا إذا قدم. وأيسر الأوراد صلاة أربع ركعات، أو قراءة سورة من المثاني، أو سعي في معاونة على بر أو تقوى.