ومعنى كونه جامعاً أنك إذا قلت الملك، فلا يسعك إلا أن تقول: (اللّه)، وإذا قلت الصبور فلا يسعك إلا أن تقول: (اللّه) وهذكا في جميع الأسماء الحسنى. وكذا أيضا جميع أسمائه تعالى التي غير الأسماء الحسنى التوفيقية، فمرجعها أيضاً إليه سبحانه وتعالى كالحنان، فلا يسعك إلا أن تقول: (اللّه) والمنان كذلك. وقد جمع المرحوم الشيخ عبدالرحمن عليش من القرآن الكريم مائة وسبعين اسماً لله تعالى من غير الأسماء الحسنى في رسالة وهي مطبوعة الآن. وقال بعض الأفاضل معنى كونه، جامعاً لجميع الأسماء، أن الحرف الواحد منه يدل عليه تعالى كالألف من الاسم الشريف تنطق به (آ) وهي لغة كل طفل عند إرادة النطق ولغة المريض وهي الأنين في المرض فيكون التجاؤه إليه تعالى من غير إدراك ومعناها (أ إله من اللّه) أو {للّه أذن لكم أم على اللّه تفترون} وكذا آخر حرف من الاسم الشريف كالهاء {هو اللّه الذي لا إله إلا هو}. وكذا إذا ضممت حرفين من الاسم الشريف كالألف والهاء (آه) وهو ذكر المسغرق وهو فضلاً عما قدمنا من لفظ الجنين والمريض، كما قال: آهـ وآهـ ثم آها آها قد أبدع الأجناس ثم براها