{وإذا ذكرت ربكَ في القرُآن وحدهُ ولوْا على أدبارهمْ نفُوا} لأنهم لم يسمعوا بذكر شركائهم واشمأزت قلوبهم، هذا مع علمهم بأنهم هم الذين وضعوا آلهة ولهذا قال: {قل سموهم} فإنهم إن سموهم قامت الحجة عليهم فلا يسمى اللّه إلا اللّه. ودرجات الذكر عند العارفين من أهل اللّه إحدى وخمسون وتسعمائة درجة. وعند الملامية تسعمائة وعشرون درجة. ذكر الاسم الشريف المفرد (اللّه) وأما ذكر الاسم الشريف المفرد (اللّه) بالقصر يعني من غير مد. وكذا جميع أسماء اللّه تعالى الحسنى فهو جائز. وقد ألف فيه العلامة السكندري رسالته المشهورة بالقول المسموع في بيان أن ذكر الاسم المفرد بالقصر من الذكر المشروع. وقد قال العلامة قوله المشهور: اللّه قل وذر الوجود وما حوى فالكل دون اللّه إن حققته إن كنت مرتاداً بلوغ كمال عدم على التفصيل والإجمال وإذا جاز القصر في الاسم المفرد الذي هو جامع لجميع أسماء اللّه تعالى الحسنى، أفلا يكون في غيره من باب أولى؟