انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 166

ولو أن السماوات السبع والأرض السبع في كفة ولا إلا إلا اللّه في كفه لرجحت لا إلا إلا اللّه)، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم (يا علي لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول اللّه). فقال علي رضي الله عنه: كيف أذكر يا رسول اللّه فقال النبي صلى الله عليه وسلم (غمض عينيك واسمع عني ثلاث مرات ثم قل أنت ثلاث مرات وأنا أسمع فقال: صلى الله عليه وسلم لا إله إلا اللّه ثلاث مرات. مغمضاً عينيه رافعاً صوته وعليً يسمع. ثم قال علي: لا إله إلا اللّه كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع). ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم الأمة أجمع الاستغفار مائة مرة في اليوم والليلة بيانا لقوله تعالى: {وما كان اللّه ليعذيهم وأنت فيهم وما كان اللهّ معذبهم وهم يستغفرون} ولا زال فينا صلى الله عليه وسلم وفي قوله الشريف الذي يرويه البخاري وغيره: (يا معشر الناس توبوا إلى اللّه فإني أوب إليه في اليوم والليلة مائة مرة) فكان هذا ضرورياً عند تلقين العهد ليكون هذا كالطهارة للدخول على الذكر ثم الصلاة والسلام على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليكون أدعى للقبول لما ورد في ذلك من قوله الشريف: (ثم صلوا علي ومن قوله: (من صلي عليَّ عشرا) الحديث ومن قوله: (قولوا اللّهم صل على محمد) الحديث الذي كان هو بياناً لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} الآية ثم الجد والاجتهاد في القيام بالأعمال الشرعية وخاصة الصلوات في أوقاتها، والبعد عن محارم اللّه عز وجل بالقدر الممكن للبشر ومصاحبة الصالحين وتجنب أهل الفساد وحب الخير والعلماء العاملين. وهكذا من الوصايا التي يرويها الشيخ العارف لمريديه وأن يرشده إلى تلاوة القرآن.