انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 159

وهو إبراهيم بن أبي المجد بن قريش بن محمد بن أبي النجاء بن زين العابدين بن عبدالخالق بن محمد بن أبي الطيب بن عبد اللّه الكاتم بن عبدالخالق بن أبي القاسم ابن جعفر الزكي بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي الزاهد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي رضي اللّه عنهم أجمعين، تفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه ثم اقتفى آثار السادة الصوفية وجلس في مرتبة الشيخوخة وحمل الراية البيضاء وعاش من العمر ثلاثاً وأربعين سنة ولم يغفل قط عن المجاهدة للنفس والهوى والشيطان حتى مات سنة ست وسبعين وستمائة رضي الله عنه. (ومن نظمه رضي الله عنه ورحمه) سقاني محبوبي بكأس المحبة فتهت عن العشاق سكرا بخلوتي ولاح لنا نور الجلالة لو أضا لصمِّ الجبال الراسيات لدكت وكنت أنا الساقي لمن كان حاضرا أطوف عليهم كرة بعد كرة وناد مني سراً بسر وحكمة وإن رسول اللّه شيخي وقدوتي وعاهدني عهداً حفظت لعهده وعشت وثيقاً صادقاً بمحبتي وحكمني في سائر الأرض كلها وفي الجن والأشباح والمردية وفي أرض صين الصين والشرق كلها لأقصى بلاد اللّه صحت ولايتي أنا الحرف لا أقْر لكل مناظرٍ وكل الورى من أمر ربي رعيتي وكم عالم قد جاءنا وهو منكر فصار بفضل اللّه من أهل خرقتي وما قلت هذا القول فخرا وإنما أتى الإذن كي لا يجهلون طريقتي وله أيضاً عفا اللّه عنا به تجلى لي المحبوب في كل وجهة فشاهدته في كل معنىً وصورة وخاطبني مني بكشف سرائري فقال أتدري من أنا قلت منيتي فأنت منائي بل أنا أنت دائماً إذا كنت أنتَ اليوم عين حقيقتي فقال كذاك الأمر لكنه إذا تعينت الأشياء كنت كنسختي فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته بغير حلول بل بتحقيق نسبتي فصرت فناء في بقاء مؤبد لذات بديمومة سرمدية وغيبني عني فأصبحت سائلاً لذاتي عن ذاتي لشغلي بغيبتي