انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 158

وكان رضي الله عنه يقول: أنا موسى عليه السلام في مناجاته، أنا علي رضي الله عنه في حملاته، أنا كل ولي في الأرض خلعَتهُ بيدي ألبس منهم من شئت، أن في المساء شاهدت ربي وعلى الكرسي خاطبته، أنا بيدي أبواب النار غلقتهَا، وبيدي جنة الفردوس فتحتها من زارني أسكنته جنة الفردوس. واعلم يا ولدي أنا أولياء اللّه تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون متصلون باللّه، وما كان ولي متصل باللّه تعالى إلا وهو يناجي ربه، كما كان موسى عليه السلام يناجي ربه وما من ولي إلا ويحمل على ا لكفار كما كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحمل. وقد كنت أنا وأولياء اللّه تعالى أشياخا في الأزل بين يدي قديم الأزل وبين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وإن اللّه عز وجل خلقني من نور رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أخلع على جميع الأولياء بيدي فخلعت عليهم بيدي. وقال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يا إبراهيم أنت نقيب عليهم، فكنت أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأخي عبدالقادر خلفي وابن الرفاعي خلف عبدالقادر ثم التفتَ إليَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقال لي يا إبراهيم سر إلى مالك وقل له يغلق النيران وسر إلى رضوان وقل له يفتح الجنان، ففعل مالك ما أمر به ورضوان ما أمر به وأطال في معاني هذا الكلام. ثم قال رضي الله عنه: وما يعلم ما قلته إلا من انخلع من كثافة حجبه وصار مروضاً كالملائكة. قلت: وهذا الكلام من مقام الاستطالة تعطي الرتبة صاحبها أن ينطق بما ينطق وقد سبقه إلى نحو ذلك الشيخ عبدالقادر الجيلي رضي الله عنه وغيره فلا ينبغي مخالفته إلا بنص صريح والسلام.