انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 157

وكان رضي الله عنه يقول: المريد من شيخه على صورة الميت لا حركة ولا كلام ولا يقدر أن يتحدث بين يديه إلا بإذنه، ولا يعمل شيئاً إلا بإذنه من زواج أو سفر أو خروج أو دخول أو عزلة أو مخالطة أو اشتغال بعلم أو قرآن أو ذكر أو خدمة في الزاوية أو غير ذلك. وهكذا كانت طريق السلف والخلف مع أشياخهم فإن الشيخ هو والد السر ويجب على الولد عدم العقوق لوالده ولا تعرف للعقوق ضابطاً نضبطه به إنما الأمر عام في سائر الأحوال وما جعلوه إلا كالميت بين يدي الغاسل فعليك يا ولدي بطاعة والدك وقدمه على والد الجسم فإن والد السر أنفع من والد الظهر لأنه يأخذ الولد قطعة حديد جامد فيسكبه ويذيبه ويقطره ويلقي عليه من سر الصنعة سراً فيجله ذهباً إبريزا فاسمع يا ولدي تنتفع وكثير من الفقراء صحبوا أشياخهم حتى ماتوا ولم ينتفعوا لعدم الأدب. وبعضهم مقتوا آه من صدود الرجال ومن صحبة الأضداد ومن سماع المريد للمحال.