انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 101

فكانت تقول يا بدوي الشؤم علينا، فكان سيدي أحمد رضي الله عنه إذا بلغه ذلك يقول لو قالت يا بدوي الخير كانت أصدق. ثم أرسل لها يقول إنه ولدي من يوم قرن الثور، وكانت أم عبدالعال قد وضعته في معلف الثور وهو رضيع فطأطأ الثور ليأكل فدخل قرنه في القماط فشال عبدالعال على قرنيه فهاج الثور، فلم يقدر أحد على تخليصه منه فمد سيدي أحمد رضي الله عنه يده وهو بالعراق فخلصه من القرن. فتذكرت أم عبدالعال الواقعة واعتقدته من ذلك اليوم فلم يزل سيدي أحمد على السطوح مدة اثنتي عشرة سنة. وكان سيدي عبدالعال رضي الله عنه يأتي إليه بالرجل أو الطفل فيطأطئ من السطوح فينظر إليه نظرة واحدة فيملأه مدداً ويقول لعبد العالم اذهب به إلى بلد كذا أو موضع كذا فكانوا يسمون (أصحاب السطح). وكان رضي الله عنه ينزل متلثماً بلثامين فاشتهى سيدي عبدالمجيد رضي الله عنه يوماً رؤية وجه سيدي أحمد رضي الله عنه فقال يا سيدي أريد أن أرى وجهك أعرفه، فقال يا عبدالمجيد كل نظرة برجل، فقال يا سيدي أرني ولو مت فكشف له اللثام الفوقاني فصعق ومات، في الحال. وكان في طنطا سيدي حسن الصائغ الإخنائي وسيدي سالم المغربي فلما قرب سيدي أحمد رضي الله عنه من مصر أول مجيئه من العراق قال سيدي حسن رضي الله عنه، ما بقي لنا إقامة، صاحب البلاد قد جاء، فخرج إلى ناحية إخنا وضريحه بها مشهور إلى الآن. ومكث سيدي سالم رضي الله عنه. فسلم لسيدي أحمد رضي الله عنه ولم يتعرض له. فأقره سيدي أحمد رضي الله عنه، وقبره في طنطا مشهور. وأنكر عليه بعضهم فسلب وانطفئ اسمه وذكره ومنهم صاحب الإيوان العظيم بطنطا المسمى بوجه القمر. كان ولياً عظيماً فثار عنده الحسد ولم يسلم الأمر لقدرة الله تعالى فسلب وموضعه الآن بطنطا مأوى الكلاب ليس فيه رائحة صلاح. ولا مدد.