انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 10

وروى ابن أبي شيبه وأحمد والأربعة عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال (كان رسول الله يخطب، إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، ويقومان، فنزل فحملهما، واحد من ذا الشق، وواحد من ذا الشق، ثم صعد المنبر فقال: صدق الله العظيم إنما أموالكم وأولادكم فتنة، إني نظرت إلى هذين الغلامين، يمشيان ويعثران، فلم أصبر فقطعت كلامي ونزلت إليهما). وروى أحمد والترمذي عن علي كرم الله وجهه قال: قال رسول الله (من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة). قال ابن حجر ومعنى المعية هنا القرب والشهود، لا معية المكان والمنزلة، انتهى ولا يافي ذلك قوله في درجتي لإمكان حمله على أن المعنى كان قريباً مني، مشاهد إى حال كونه في درجتي. وذكر الفخر الرازي أن أهل بيته ساووه في خمسة أشياء. في الصلاة عليه وعليهم، في التشهد، في السلام، يقال في التشهد السلام عليك أيها النبي، وقال تعالى {سلام على آل ياسين}، وفي الطهارة قال تعالى {طه}، أي يا طاهر، وقال تعالى: {ويطهركم تطهيراً}. وفي تحريم الصدقة وفي المحبة قال تعالى: {فاتبعوني يحببكم الله}. وقال تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى}. ومما نسب إلى الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي قدس سره: رأيت ولائي آل طه فريضة علي رغم أهل البعد يورثني القربا فما طلب المبعوث أجراً على الهدى بتبليغه إلا المودة في القربى ومما قاله الإمام اللغوي أبو عبدالله محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي لزبينا ابن اسحق النصراني: عدي وتيم لا أحاول ذكرهم بسوء ولكني محب لهاشم وما يعتريني في علي ورهطه إذا ذكروا في اللّه لومة لائم يقولون ما بال النصارى تحبهم وأهل النهي من أعرب وأعاجم فقلت لهم إني لأحسب حبهم سَرى في قلوب الخلق حتى البهائم وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه: يا راكباً قف بالمحصب من مني واهتف بساكن خيفها والناهض