سحرا إذا فاض الحجيج إلى مني فيضا كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي قال البيهقي إنما قال الشافعي ذلك من نسبة الخوارج له إلى الرافضة حسداً وبغيداً ولبعضهم: هم القوم من أصفاهم الود مخلصاً تمسك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مناقبا محاسنهم تحكي وآياتهم تروى موالاتهم فرض وحبهم هدى طواعتهم ود وودهم تقوى فالزم يا أخي محبتهم ومودتهم، واحذر عداوتهم وأن تقع فيهم بشيء مخافة أن تقع فيما تقدم من الوعيد. (واعلم) أن المحبة المعتبرة الممدوحة هي ما كانت مع اتباع سنة المحبوب، إذ مجرد محبتهم من غير اتباع لسنتهم. كما تزعمه الشيعة والرافضة، من محبتهم مع مجانبتهم للسنة لا تفيد مدعياً شيئاً من الخير، بل تكون عليه وبالا وعذاباً في الدنيا والآخرة، على أن هذه ليست محبة في الحقيقة إذ حقيقةالمحبة الميل إلى المحبوب، وإيثار محبوباته ومرضياته على محبوبات النفس ومرضياتها، والتأدب بأخلاقه وآدابه ومن ثم قال علي كرم اللّه وجهه لا يجتمع حبي وبغض أبي بكر وعمر أي لأنهما ضدان وهما لا يجتمعان، وأخرج الدار قطني مرفوعاً (يا أبا الحسن أما أنت وشيعتك في الجنة، وأن قوماً يزعمون أنهم يحبونك يصغرون الإسلام ثم يلفظونه، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية، لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإذا أدركتهم فقاتلهم فإنهم مشركون)، قال الدار قطني ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة (تنبيه) علم من الأحاديث السابقة وجوب محبة أهل البيت، وتحريم بغضهم التحريم الغليظ، وبلزوم محبتهم صرح البيهقي والبغوي، بل نص عليه الشافعي فيما حكي عنه من قوله: يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم الفخر أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له