من زبرجد وياقوت ومرجان وألماظ، فيها المياه تجرى ومن فوقها سقف من القوارير، والسمك الملون أشكال وأحجام ساعات تسبح أو على وش الميه تطير، وأعجب من ده كله أنواع العصافير، ريش طويل وملون وزقزقه طنابير وده عود وده سنطير وأنغام المزامير ده شئ خطير، شداد بن عاد سماها إرم ذات العماد وربنا وصفها وقال {التى لم يخلق مثلها في البلاد}. وتروح الأيام وتيجى الأيام والملك العليم العلام يأمر سيدنا إبراهيم الخليل عشان يروح لشداد بن عاد يذكره بنعمة ربه عليه وللسكة الصواب يهديه عشان يشكر ربه ويتذكر جميل فضله عليه، وسيدنا أبو خليل يشد الرحال وينوى على الترحال، يركب خيول وجمال ويقطع سهول وجبال، حتى وصل للمآل اللى ظنه محال، سلم على شداد وبلغه بالرساله من ربه وأبلغه، وأمره بالإتباع لأمر ربه والإنصياع، شداد رد وقال لكن أنا بمجهودى وسهر ليلى وتوريدى وصلت لمرادى ومودودى، ليه آأمن بيك واتبعك وانت لا معاك ملايكه ولا فيه ناس تتبعك، هو ده عدل أنا أتعب وانت تبقى رسول وأصير من أتباعك هو ده معقول، يا عم كل واحد في حاله أنا لاخايف من ناره ولا الجنه داخلها له، انا عندى جنه وملايكه وأحوالى زى أحواله، قعد سيدنا إبراهيم شهور وأيام يكرر له نفس الكلام ويفكره بالنعمة ويحذره من النقمة، لكن شداد ركب راسه وفكر كل شئ على مقاسه، ربنا أرسل جبريل رفس المدينة بمداسه، اختفت عن العين حتى عبيده وحراسه، شداد جن جنونه وزادت شجونه ودمعت عيونه ومات من همه وفتونه... وكان يا ما كان.