ومن الحجاج من يكمل المناسك والزيارة وبها تتم العبارة وتصعد روحه للملأ الأعلى مختاره محفوفه بالملايكه السياره وده حجه مقبول ويحسبوه من العدول قلبه كان عقول ولسانه كان سؤل. وبعدين فيه صنف تانى واقف على الباب متفانى يرفضوا حجته ويرجعوه بنكبته يظن الناس إنه ما مرغوب وهو بالوداد مطلوب لكنه دايما مختبر وعند ربنا معتبر. والأصمعى بيحكى حكاية واحد منهم على عرفات واقف يدعى ويتقطع والملايكه عليه تدلع وتتمنع، يقول يارب البيت أنا لنداك لبيت، لبيك اللهم لبيك والملايكه تقول له لا لبيك ولا سعديك، الأصمعى صعب عليه الراجل لما عرف إنه جاى الحج راجل، وقاله يا عم ما تتعب نفسك ولم حاجتك وروح لمراتك وبنتك، ما في فايده في حجتك ولا إجابه لدعوتك، فاستغرب الراجل وقال له ليه بتقول كده؟ الأصمعى حكى له اللى شايفه وسامعه من الملايكه، فضحك الراجل وقال سبع سنين أسمع نفس المقال ولكن فين اروح؟ ما في رب غيره ولا باب غير بابه، وأنا راجع تانى مهما قال حُجابه، شاف الأصمعى بعدها أبواب السما مفتوحه والملايكه جايه مربوحه تقول للراجل لبيك وسعديك والمر كله بين يديك. ما يبقى في الحجاج إلا التعيس اللى سمع ندا إبليس يسافر للحج والعمره وهو طالب شهره أو يكون حرامى أو تاجر مستغل ومرابى، ويعود أسوأ من الأول زى جحش عمنول وكان ياما كان.