ودى حجة سيدى أبو الحسن الشاذلى أمر سيدى أبو العباس المرسى يجهز للحج فبدا أبو العباس زى كل الناس يجهز طعام وشراب وإحرام ولباس، لكن سيدنا الشاذلى قال له خد معاك مكتل وفاس، ولكن ليه الفاس؟؟؟ رد عليه وقال إسمع كلامى وفي حميثرا سوف ترى، وبدا الركب الميمون في طريقه للحج المضمون من اسكندريه ماريا على البحر الأبيض مستنيه، قاصد البحر الأحمر من طريق سفاجه والأقصر ودخل على طريق كان اسمه طريق العذاب من الشرق إلى صحراء عيذاب، وطول الطريق جرى ماجرا حتى وصلوا وادى اسمه حميثرا، وهنا وقف ابو العباس وقال وصلنا حميثرا يا سيد الناس، دلوقت قول لى ليه جبنا معانا الفاس، قال الشاذلى أبو الحسن هنا حتكون منيتى ومفارق دنيتى، وفي المكان ده يكون قبرى ومقامى بعد صبرى، لكن ما تخاف من التعب والحفر بالفاس، لمساعدتك بييجى ناس، للحفر والغسل والكفن والدفن، وفاضت روحه الكريمة لمرتبتها العظيمة، وجم ناس كلهم الشاذلى أبو الحسن، فأبو الحسن يغسل أبا الحسن وأبو الحسن يصلى على أبا الحسن وأبو الحسن يدفن أبا الحسن، وما يعرف حكاوى الصالحين إلا صاحب الرسن وعيونه ما تكتحل بالوسن إلا إرتقابا لصاحب الطيف الحسن، وقد روى الحسن عن أبى الحسن عن جد الحسن حديثا حسن (أحسن الحسن كلام حسن). ونرجع تانى للحج واحد يموت أول ما يوصل ولا للمناسك يعمل وده يدخل في الشفاعة ولو كان سئ البضاعة وشرطه يحب النبى والصالحين ولو لم يكن منهم فعسى بهم ينال الشفاعة، والنبى العدنان صاحب مفاتيح الجنان بيقول ولو لم تصدق العقول (شفاعتى لمن مات بمكة أو المدينة، شفاعتى لأهل الكبائر من امتى أترونها للمطيعين المتقين لا بل إنها للمذنبين المخلطين المتلوثين).