أحسن القصص

الصفحة 54

كان ياما كان يا سادة يا كرام ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبى عليه الصلاة والسلام وكمان الأنبيا الكرام وكل ولى همام وكل من حبهم وسار على دربهم واتعلم من سيرهم وقرا أورادهم أو حتى زار مقام من مقاماتهم، وربنا يبعدنا عن كل منكر لهم أو منكر لكرامتهم لأنهم فى زماننا كتروا وكل يوم يطلعوا ببدعة جديدة، والدين عندهم للراجل صاحب الجلابية واللحية، والفتوى عندهم سهلة ومشروعة فكل أحاديث النبى عندهم أحاديث موضوعة، والجواب عندهم لكل سؤال حاضر لأن الإجابة هى إما حرام أو شرك وكفر أو بدعة.. مش فاكر، ولو وقفت تصلى وراه واحسرتاه المغرب تحصل عشاه، إذا ركع يقسم ضهرك وإن سجد يدخلك قبرك، يكرهك فى الدين ولما يقرا ما يلقيش فى القرآن كلام إلا عن الكافرين، ونصيحتى لك تبعد عنهم لأنهم شياطين لابسين زى الآدميين وخبائثهم فى الخمار مختفين، لا تعرف تحت الخمار دكر ولانتايه وارجع لحادث سيدنا عمر مع الراجل المستخبى بالعباية وعجبى، نرجع لذكر مناظرة سيدنا إبراهيم الخليل مع النمرود إللى الكبرياء فيه معهود ونسى إنه للإله الواحد المعبود، قال الله تعالى {ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين} يذكر الله تعالى مناظرة خليله مع هذا الملك الجبار المتمرد الذى ادعى لنفسه الربوبية، فأبطل الخليل عليه دليله، وبين كثرة جهله وقلة عقله وألجمه الحجة، وأوضح له طريق المحجة، المفسرون قالوا وغيرهم من علماء النسب والأخبار، هذا الملك هو ملك بابل، واسمه النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح وكان أحد ملوك الدنيا، فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة: مؤمنان وكافران.