ويرجع مرجوعنا لسيدنا إدريس عليه السلام ذاكر وتعب من تحصيل العلم والكلام ولم ألواحه بعد ما خلصها بالتمام، وشال علومه في راسه وقام لبس مداسه وتحت باطه كراسه فيه رموزه في قلبه والذكر يحرس أنفاسه وعلى بلد المحبوب ودينى زاد وجدى والبعد كاوينى، وكانت رحلة العجايب والغرايب للبلد اللى اتجمع فيها كل الحبايب سيدنا الحسين والست الكريمة الطاهرة ونفيسة العلوم الباطنة والظاهرة وزين العابدين اللى منه الأنساب الطاهرة والذرية الطيبين اللى سكنوا القاهرة، ومن ساعة وصوله سماها مصر المحروسة لأنه حوطها بالأقسام وعوالمها محبوسة واللى بنى مصر كان في الأصل حلوانى عشان كده في مصر تاكل أحلى بسبوسة، وطبعا سيدنا إدريس عارف إن النيل نازل من الجنة وعليه ملايكة حراس ولله الفضل والمنة ومصر من خيره تنعم وتتهنى، وسيدنا إدريس عمل قاعدة الأقسام وهى أوراد لها من الملايكة والجن خدام واحد وأربعين قسم لكل واحد رسم، وأمر الخدام يبنوا بها الأهرام، راحوا على جبل المقطم ياخدوا منه الحجارة يقطموها من الجبل ونقلوها الجيزة ورصوها بالرسمة المعهودة اللى مازالت عليها موجودة وبين الحجر والحجر يحطوا الرمل المعجون ببياض بيض النعام يمسك الحجارة مع بعض ولا تأثر فيه الأيام ويصير كأنه حجر ماسك في أخوه زى مايكون ابن أمه وأبوه، ولكن أبو الهول ياللهول ليس له علاقه بسيدنا إدريس لأنه نوع من التلبيس فهو صنم بناه أهل الجيزة بعد سيدنا إدريس بفترة غير وجيزه وسموه إله الرمل عشان يحجز عن الجيزة الغبار والرمل، وده من السفليات عواكس العلوم العلويات فسيدنا إدريس أول من قرا الرمل ونبينا قال الصحيح في الرمل من وافق خطه خط إدريس، فالناس أخذوا بعواكس الخط الناكس وبنوا أبوالهول للرمال يشاكس ويعاكس، ولكن هناك قريب منه قبة فيها 124 ألف ضلعه بحدبة على كل ضلع كتب إدريس علم نفيس من ألواح جده آدم وأخفاه بطلسم عليه يتقادم، عشان كده حضارة مصر لا خوفو ولا