أحسن القصص

الصفحة 25

وهذه البحار ليس بها ماء ولكنها إمداد أجساد الآدميين بالسوائل فبحر الدم يمد العروق وبحر القيح يمد النخاع وبحر مر يمد الأذن وبحر عذب يمد اللسان وبحر مالح يمد العين وبحر لزج يمد الأنف وبحر عفن يمد البطن أما مايسميه الناس بالبحار فهو الماء الذي هو أحد الطبائع الأربعة الهواء والنارج ومزجهما الله معا فكان المارج الذي خلق منه الجان وهو أبو الجن ثم التراب والماء الذي مزجهما الله تبارك وتعالى فكان الطين الذي خلق منه جدك آدم وسكت شيث عن الكلام وقال عذرا يابني نسيت الكلام عن الصين نكمل إن شاء الله بعد حين فقال أخنوخ أخبرني الآن عن الصين ثم نتوقف إلى حين فتنهد شيث ولم يجد مفر وقال سميت الصين بهذا الإسم لأن جدك آدم سافر إلي هذه البقعة وانقطع فيها ليدون العلوم ويخفيها حتى لاتندثر ويأتي إليها صاحب السر ذلك الفتى الأسمر وعلمه بين الناس يشتهر فكتب كل فرع من علوم على لوح من ألواح أعدها من الطين فإذا جف جمع الحطب وأوقد النار وحرق اللوح حتى يصير كالفخار. ولما انتهى آخر هذه العلوم في كهف وفي تلك البقعة صانها ولذا سميت هذه البقعة من الأرض بالصين ولكن موضع الكهف لايدريه إلا الأمين الذي يحمل الامانة كما حملها جدك آدم فيجمع الله فيه تلك العلوم وهيا بنا نقوم فغدا ليس باليوم المعلوم سوف نكمل غدا إذا أحيانا الله والصبح بدا.. وكان ياماكان.

كان ياما كان يا سادة يا كرام ولا يحلى الكلام إلا بالصلاة على النبى العدنان سيد الإنس والجان، فكل المخلوقات من نوره ومنها فاح عبيره فتعطر منه المكان والزمان، ربنا قال له {كن} فكان هو إمكان المكان قبل خلق الأفلاك اللى لما دارت كان منها الزمان، وعشان كده فوق