أحسن القصص

الصفحة 21

ولكن ذلك أمر الله وأمره واجب النفاذ وقبض القبضة ووضعها في العرش حيث أمره الله سبحانه وتعالى ثم باشر المولى تبارك وتعالى خلق آدم بيد القدرة ولذلك سمي بشر فلما سواه من التراب بعد خلطه بالماء وصار كالحمأ المسنون ومكث ما شاء الله حتى صار صلصال كالفخار أتى عززائيل أحد كبار الملائكة الذين كانوا من الجن وعبدوا الله وارتقوا حتى صاروا من الملائكة وأسكنهم الله عالم الأفلاك فسموا بالملائكة الفلكيين وصار عززائيل من شدة عبادته طاووس الملائكة الفلكيين يجلس كل يوم بعد صلاة العصر ليدرسهم العلوم والفنون وذات يوم استأذن ربه للإطلاع على اللوح المحفوظ فأذن له الله تبارك وتعالى فذهب ليقرأ فوجده كله رموز وطلاسم فاستأذن ربه ليحل له تلك الطلاسم ويفهمه تلك الرموز فأذن له الله في طلسم واحد فلما قرأه وجده أمر من الله بطاعة أوامره دون تفكر لأنه سوف يحدث في المستقبل أن الله سوف يأمر أمرا وهناك واحد من الملائكة لن يطيع هذا الأمر فهب عززائيل مسرعا وعقد اجتماعا طارءاً لكل الملائكة الفلكيين ليخبرهم ويعظهم بهذا الأمر الخطيروظل على هذاالحال أكثر من سبعين عاما في كل دروسه يذكر هذا الذي قرأ في اللوح ويحذر الملائكة من مجرد التفكير فعليك الطاعة أولا ثم تعلم الحكمة من الأمر بعد ذلك، ثم جمع الله الملائكة وعرض عليهم خلق آدم وخلافته في الأرض، فقالوا إن هذا الخليفة سوف يفسد الأرض بالذنوب ويسفك الدماء وتكون الحروب، ولما علم بخلق آدم ذهب إلى العرش وظل يدور حول هذا المخلوق الجديد ويتفحصه ويستغرب من كثرة الفتحات الموجودة بجسده وقال ما أضعف هذا الكائن الجديد لأن الدخول إلى باطنه سهلا عن طريق تلك الفتحات فما الحكمة من هذا؟ ولما أسكن آدم الجنة نسي وأكل من الشجرة التي حرمت عليه فسمي إنسان.وكان ياما كان.