أحسن القصص

الصفحة 19

أول طالب درس العلوم سيدنا ادريس كان ياما كان ياسادة ياكرام ولا يحلى الكلام إلابذكر النبي عليه الصلاة والسلام،كان سيدنا آدم أبو البشر جميعا مجتمعا مع الأسرة وقد بلغ من العمر أكثر من ألف عام وكان الإبن المسؤل عن ترتيب الإجتماع سيدنا شيث الذي أعده سيدنا آدم لتحمل المسؤلية من بعده ودار الإجتماع والكل يستمع إلى نصائح الأب والجد في أمور الدين والدنيا والفرق ما بين الخير والشر وتطرق سيدنا آدم للحديث عما حدث بين إبنيه قابيل وهابيل وكيف أن الشر يعمى القلب حتى يقتل الأخ أخيه، وأن الطمع والنظر إلى ما بيد غيرك يجعلك تسخط نعمة ربك التي في يدك ويفتح الباب للحسد بأن تتمنى زوال نعمة أخيك ولاتقنع بما رزقك الله من المال والزوجة والولد، ولكن الطاعة للآباء دائما تنتج الخير والفلاح كما فعل شيث معي فقد أطاعني في كل شئ أمرت به ولذلك زوجته بالجميلة التى طمع بها قابيل وقتل أخيه واختار الله سبحانه وتعالى ليحمل نور حبيبه محمد الذي رأيت اسمه مكتوبا على العرش وكان أول مارأيت، وما من ورقة أوثمرة أو باب في كل الجنات إلا ورأيت اسمه مكتوبا عليها وهو إن شاء الله سوف يحمل الأمانة ومسؤلية الخلافة من بعدي، وانتهى الإجتماع وقام الأبناء والأحفاد بتقبيل يد الأب والجد آدم، ولكن أخنوخ وهو من الجيل العاشر ذهب متسللا حتى وصل إلى جده شيث وقال له ياجد أريد أن أسألك سؤالا إذا كان لديك الوقت فنظر إليه شيث ضاحكا وقال اعلم كم أنت شغوف بموضوع العلوم فقد حدثني أبيك عشرات المرات عنك ولكن إذهب أولا لتغتنم الفرصة وتقبل يد جدك آدم ثم إرجع لأحدثك عن كل ما تريد فقال أخنوخ إن الطابور طويل جدا وأردت إغتنام هذه الفرصة، فضحك شيث وقال ياأخنوخ ياحفيد الأحفاد سوف يكون لك شأن ويعلو ذكرك وتدرس وترتقي وتعلو وتحيا حياة الآدميين وتحيا حياة الملائكة في عليين ولكن عليك بالصبر فإنه مفتاح كل باب مغلق وكل قدر معلق وكل شوق مقلق وكل خوف مزعج وعليك بالطاعة ولزوم الجماعة وهذا