أبو سفيان: لا واللات والعزَّى ما جاء أحدٌ من قومه بمثل ما جاء به. الملك: هل كان أحدٌ من آبائه أوأجداده ملكا؟ أبو سفيان: ما كان في بلده ملكٌ قط لا من قومه ولا من سواهم. الملك: أخبرني من هم الذين اتَّبعوه وصدَّقوه، أشراف الناس أم ضُعفاؤهم؟ أسفيان: بل ضعاف الناس وفقراؤهم وبعض الفتية. الملك: أيزيدون أم ينقصون؟ أبو سفيان: بل هم يزيدون. الملك: فهل يرتدُّ أحدٌ منهم عن دينه ساخطاً عليه بعد أن يدخل فيه؟ أبو سفيان:لم يفعل ذلك أحدٌ منهم. الملك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ أبو سفيان: لم نعرف عليه قبل الذي جاء به كذبا. الملك: فهل يغدر أو يخون العهد إذا عاهد؟ أبو سفيان: لم يفعل بعد، إلا أننا الآن معه في عهد إلى أجلٍ معلوم ولا ندري إن كان سيفي بعهده وميثاقه أم أنه يغدر وينكث؟ الملك:أوَ قاتلتموه ودخلتم معه في حرب؟ أبو سفيان: لقد كان بيننا حربٌ وقتال. الملك: فكيف كان قتالُكم إيَّاه؟ أبو سفيان: الحربُ بيننا سجالٌ ننالُ منه وينالُ منَّا.. الملك: ما الذي يأمركم به؟ أبو سفيان: إنَّه يأمرُنا أن نترك ما كان يعبدُ آباؤنا ونعبدُ الله وحدَه ولا نشركُ به شيئا. الملك: وبم يأمر غير هذا؟ أبو سفيان: إنَّه يأمرُ بالصلاة والصدق وصلة الأرحام، وينهى عن القتل والسرقة والزنى وشربِ الخمر.