يحكى أن كان رجلٌ على عهد كسرى أنو شروان يقول: من يشتري منِّي ثلاث كلماتٍ بألف دينار؟ فسمع به كسرى فأمر فجيءَ به فقال: هات الأولى. فقال: ليس في الناس كلِّهم خير. قال: صدقت ثمَّ ماذا؟ قال: ولا بدَّ منهم.قال صدقتَ ثمَّ ماذا؟ قال فالبسهم على قدرِ ذلك. قال كسرى قد استوجبتَ المال فخذه، قال: لا حاجة لي به وإنَّما أردتَ أن أعلم من يشتري الحكمة بالمال. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صاد رجلٌ قبَّرة، فقالت له: ما تريد أن تصنع بي؟ قال: أذبحُك وآكلك. قالت: والله ما أشفي من نهمٍ ولا أغني من جوع ولكنِّي أعلِّمك ثلاث خصالٍ هي خيرٌ لك من أكلي، أما الأولى فأعلِّمك إياها وأنا في يدك، والثانيةَ إذا صرتُ على الشجرة، والثالثةُ إذا صرتُ على الجبل، فقال: هاتي الأولى؟ فقالت: لا تتحسَّر على ما فاتك. فلمَّا اطلقها وصارت على الشجرة قال: هاتي الثانية؟ قالت:لا تصدَّق بما لا يكون أنه يكون. ثمَّ طارت فصارت على الجبل فقالت: يا شقيُّ لو ذبحتني لأخرجتَ من حوصلتي جوهرة زنتها عشرون مثقالاً. فعضَّ الرجل على شفتيه وتحسَّر على إطلاق سراحها ثمَّ قال: هاتي الثالثة؟ فقالت له: أنت قد نسيتَ الاثنتين فكيفَ أعلِّمك الثالثة؟ ألم أقلْ لك: لا تتحسَّر على ما فات، فقد تحسَّرتَ عليَّ فقلت لك: لا تصدِّق بما لا يكون أنه يكون فصدَّقت أنَّ في حوصلتي جوهرة وزنها عشرون مثقالا وأنا وعظمي ور
يحكى أن بين قيصر وأبي سفيان بن حرب دخل أبو سفيان بن حرب على ملك الروم قبل إسلامه فسأله الملك عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وعن أمره ليعلم حقيقته فدارَ بينهما الحوارُ التالي وجماعةٌ من قريش حضور. قال الملك يخاطب القرشيين: أنصتوا إليَّ أيُّها القوم إني سائلٌ هذا الرجل عن ذلك الذي يزعم أنَّه نبيٌّ فإنْ كذب أو زاد على الحقيقة أو أو نقص فأخبروني وكذِّبوه. الملك: قل لي كيف نسبُه فيكم؟ أبو سفيان: إنه فينا ذو نسبٍ لا ينكر. الملك: فهل قال مقالته أحدٌ منكم قبله؟