أحسن القصص

الصفحة 10

المجنون والحجاج زعموا أن الحجاج لما فرغ من قتال سيدنا عبد الله بن الزبير وصَلَبَه بمكة دخل المدينة متنَكراً ليستطلع حال أهلها، فلقيه شيخٌ من أهل المدينة فقال له الحجاج: كيف حال أهل المدينة؟ قال: شرُّ حال، قُتِلَ ابنُ حواريِّ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم. قال الحجَّاج: ومن قتله؟ قال: قتله الفاجر اللعين، قليل المراقبة لله تعالى الحجَّاج بن يوسف، عليه لعائن الله ورسله. فاغتاظ الحجَّاج غيظاً شديداً وقال له: يا شيخ هل تعرف الحجَّاج إذا رأيته؟ قال: نعم أعرفه، لا عرَّفه الله خيراً ولا وقاه ضيراً. فحسر اللثام عن وجهه وقال له: أنا الحجاج. ولما تبيَّن للشيخ أنه الحجَّاج أيقن بالهلاك فقال له: يا حجَّاج أتعرف من أنا؟ قال: لا. قال:أنا مجنون بني فلان اصرع كلَّ يومٍ مرتين، فقال له الحجاج: اذهب لا عافاك الله، قيل ومن العجب خُلوصه من يد الحجَّاج، لما عُرِفَ به من شدَّة البطش. ـــــــــــــــــــــــــــــــ خطب سيدنا بلال امرأة من قريش لأخيه خالد رضي الله عهما فقال في الخطبة: نحن من قد عرفتم، كنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، وفقيرين فأغنانا الله، وأنا أخطب فلانة لأخي خالد فإن تزوِّجوه فالحمد لله وإن تردّوه فالله أكبر. فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: هو بلال ومثله لا يردُّ فزوِّجوه. فلما انصرفا قال خالد لبلال: هلا كنت ذكرت سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم. قال بلال: صدقتُ فزوَّجك الصدق. ـــــــــــــــــــــــــــــــ أسلم أعرابي فجاء إلى رجل من المسلمين ليعلِّمه الصلاة فبيَّن له أوقات الصلاة وعدد ركعاتها فلم يفهم، وكرَّرها له فلم يفهم أيضا، فقال في نفسه إن الأعراب أحفظُ شيء للشعر فقال له: إنَّ الصلاة أربع فأربعُ ثمَّ ثلاثٌ بعدهنَّ أربعُ ثمَّ صلاة الفجر لا تضيّع فانطلق الأعرابي وقد فهم ـــــــــــــــــــــــــــــــ