فالداعية الصادق لا يدعو بغلظة تنفر، ولا بقسوة تعسر، وإنما يدعو بحكمة تبصر، ورحمة تقرب، ولسانًا يفيض أدبًا وبشرًا وصدقًا، يخاطب الأرواح قبل الأجساد.
فإن الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت فى القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان.
كما قال صاحب شراب الواصلين ودرة العارفين:
وَتَيَمَّمُوا عَذْبَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ شَأْنُ الْأَحِبَّةِ مِنْ أُولِى الْإِقْدَامِ
عباد الله...
إن الكلمة أمانة، وإن اللسان مسؤولية، فكم من كلمة رفعت صاحبها إلى الجنات، وكم من لفظة أوردت قائلها موارد الهلكات.
فاحفظوا ألسنتكم من الغيبة والنميمة، والسخرية والشتيمة، وزينوها بالذكر والدعاء، والكلمة الطيبة والثناء.
اللهم طهر ألسنتنا من الكذب والبهتان، واملأ قلوبنا بالإيمان والإحسان، واجعل كلامنا ذكرًا وشكرًا وقرآن.
اللهم ارزقنا القول السديد، والعمل الرشيد، والقلب السليم، والخلق القويم.
اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات البين، واجعل هذا العيد عيد خير ورحمة وأمان.
وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم
وكل العام ونحن إلى الله ورسوله أقرب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته