خطابات مولانا الإمام الشيخ محمد الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنه

المقطع 1

الخطاب الذى وجهه مولانا الإمام الشيخ محمد إبراهيم محمد عثمان شيخ الطريقة الى الأمة الإسلامية مساء الأربعاء السابع من شهر أبريل عام 2004

بِسم اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ

اخوانى وأخواتى ... الجمع الكريم ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدُ لله على مُوجِباتِ حمدِه والشكرُ للهِ نعملُ به بأمرِه القائل فى مُحكمِ تنزيلِه فى سورة يونس ?أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِى الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ، ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? والصلاةُ والسلامُ على عبدِ الذاتِ ورسولِ الأسماءِ والصفات، صاحبِ الذاتِ المحمديَّة اللطيفةِ الأحديَّة منْ منِْه انشقتِ الأسرارُ وانفلقتِ الأنوارُ وفيهِ ارتقتِ الحقائق وتنزَّلت علومُ آدمَ فأعجز الخلائق، فصلِّ اللهم به مِنهُ فيهِ عليهِ وسلم الذى قال وقوله الحق بغيرِ شكٍّ بروايةِ البُخارى عن أبى هريرةَ قالَ قال رسول الله: (إن الله تبارك وتعالى قال: من عادى لى وليا فقد آذنتُهُ بالحربِ ومَا تقرَّب إلى عبدى بشاءٍ أحب إلى مما افترضتُ عليهِ وما يزالُ عبدى يتقرَّبُ إلى بالنوافلِ حتى أُحبَّه فإذا أحْببتُه كُنتُ سمعَهُ الذى يَسمعُ به وبَصرَه الذى يُبصرُ به ويَدَه التى يَبطِشُ بها ورِجلَه التى يَمشى بها ولَئِنْ سأَلنى لأُعطينَّهُ ولئنْ استعاذنى لأُعيذَنَّهُ وما تردَّدتُ عن شاءٍ أنا فَاعلُه تردُّدى عن قَبضِ نَفسِ المُؤمن يَكرهُ الموتَ وأنا أَكرهُ مساءتَه) وقال أيضا (الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ وجَنةُ الكافر) مسلم، فالأولياءُ من أمَّة الحبيبِ يُمضون حياتهم مَطيَّةً للآخرة ويتشوَّقون إلى لقاءِ المولى تباركَ وتعالى تشوَّق الصادى إلى الماءِ والعليلِ إلى الشفاءِ ولذا يقول الإمام فخر الدين:

قَضيتُ سِنيَّاً أَرتَجى ساعةَ اللِّقا لِذاكَ تَعانقنا عِناقَ الأحبَّةِِ

وإنَّ من أشراطِ الإيمانِ؛ الإيمانُ الكاملُ بالقضاءِ والقَدرِ خيرِه وشرِّه، حُلوِهِ ومُرِّهِ:

وعِندَ زَوالِ الحِسِّ فالْجُرحُ فَرحةٌ فِذى رُتبٌ فيها اتساع المَداركِ

فلقد كان انتقالُ الحبيبِ المصطفى، من أشدِّ المصائب على أصحابه رضوان الله عليهم فمِنهم من ثَبتَ وتَمسَّك بإيمانِه ومِنهم مَن تَعلَّق بالحبيبِ ولم يصدِّق عينيه، فسيِّدنا عمرُ بن الخطاب وهو أشدُّ الناس عريكةً وأكثرُهم فراسةً حَملَ السيفَ على كلِّ من قالَ بموتِ حبيبِه، حتى جاء الصدِّيقُ الذى كان يتحرَّق كبدُه بنار الشوق إلى حبيبِه حتَّى ولَو فرَّقت بينهم المضاجع وأوقاتُ الراحات ليُعلن قولَ الحقِّ ويُعيدُ الناسَ إلى رُشدهم وصوابِهم وتلى عليهم قولَ الحقِّ من سورة آل عمران ?وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإن مَّاتَ أَوْ قُتِل انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى اللّهُ الشَّاكِرِينَ?144 وهنا يقول الفاروقُ: كأنى أسمعُها لأول مرة. ويقف الصدِّيق ويقول ?يا أيها الناسُ من كانَ يَعبدُ محمدا فإنَّ مُحمدا قد ماتَ ومن كانَ يَعبدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حى لا يموت?. ولنا فى رسولِ اللهِ وأصحابِه الكرامِ رضوانُ اللهِ عليهم الأسوةُ والقدوةُ فى مصابنا الجللِ بانتقال سيِّدِنا ومولانا الإمام الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضى الله تعالى عنه الذى تشوَّق وأحبَّ لقاءَ اللهِ فأَحبَّ اللهُ لقاءَه، ثم تبعَهُ من أحبَّهم وأحبُّوه من أهلِ البيت إلى الرَّفيق الأعلى فكان أوَّلَ لاحقٍ به الشيخ محمد عثمان خيرى ابنُ السيدة فاطمة الشاذلية أختِ مولانا الشيخ إبراهيم رضوان الله عليهما، ثم لَحِقتْ بهم الصدِّيقةُ الطَّاهرةُ الحاجة زينب أحمد عثمان زوجةُ الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى ذاتُ الأيادى البيضاءِ على كلِّ من انْتسَبَ للطريقةِ أو أتاها زائراً رضى الله عنهم ونَفعَنا اللهُ ببركَتِهم وزِيارتِهم فإنَّك قريبٌ مُجيب ياأرحم الراحمين اللهم آمين.

والطريقةُ البُرهانية الدُّسوقية الشاذلية صاحبُها وسرُّها هو سيدى إبراهيم الدسوقى أبوالعينين، أبوالعونين، أبوالشرفين، أبوالسَّيفين والرمحين، صاحب الدعوة المستجابة {البيضةُ منَّا بفرخٍ والفرخُ منَِّا لا يُقوَّم} صاحبُ الراية البيضاء رايةُ الشريعة السمحاء.

ولواءُ الرحمةِ فيها الإمامُ الشاذلى أبو الحسن الذى دعا لأعدائه بأن يكونوا أولياءَ كاملين لما فوَّضه اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم ولذا قال {لايستكمل ولى إلا إذا تشذَّل} صاحبُ الرايةِ الصفراءِ رايةِ العلومِِ اللدنيَّة.

وشيخُ المشايخِ فيها سيدى عبد السلام بن بشيش القائل لربِّه وراجيه {اللهمَّ لا تجمعْ بنا شقيَّاً وإذا جمعتَنا به فشفِّعْنا فيهِ}. ثم جاء الابن البكر لسيدى إبراهيم الدسوقى ألا وهو الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبه البرهانى القائل:

أُكنَّى بفَخرِ الدين بين أحبَّتى ولى فى سماواتِ الغيوبِ مناقبُ

الذى أعاد الذكر بعد فواتٍ فأحيا اللهُ به الأرضَ بعد مواتٍ فأحيا الطريقَ وأبانَ معالمَه واضحةَ جليَّة، وترك ميراثا من العِلم أحياهُ بعد أن بَلغ عتيَّا، ثم أرسلَ إلينا فَرائدَهُ البرزخيَّة نَطربُ لسماعِِها ونَسْكرُ من رَشفِ سُلافها، دَحضَ الباطلَ بحُجَّته ونصرَ الحقَّ بدعوتِهِ، هادياً إلى صراطِ اللهِ المستقيم بالتمسُّك بكتابِ الله العظيمِ وبسنَّة نبيِّه الكريم ثم اختار جِوار ربِّه مطمئناً لوصيِّه وفَلذةِ كَبِده.

ووصَّيتُ إبراهيمَ أنِّى اصطفيتُه وكلُّ نجاةٍ كَتمُ سِرِّ النجيَّةِ

فكان خيرَ خلفٍ لخيرِ سلفٍ حَملَ الرايةَ ورَفعَ القواعدَ وَوَضعَ الأحبابَ تحتَ جَناحيهِ وأَرشدهم بلسانيهِ ووقاهم بيمينيهِ.

فى يَمينيهِ

قوَّتى ومِراسى۞بلِسانيهِ عَالمٌ وعَليمُ

فى جَناحيهِ رَحمتى

ولدَيهِ۞عِوضَ

الوَالدينِ يَلقى اللطيمُ

وضع قواعد الإرشاد فى مَحلِّها من العمل بها، وكان الأُسوةَ والقدوةَ فقد طافَ الأرضِ مَشرقا ومَغربا ليَروى الحِنطة التى بذرَها سيدى فخر الدين فى الشرق والغرب وكان حظُّ المريدين من وقتِه أكثرَ من حظِّ أهلِ بيته، رفعَ القواعدَ من ظاهرِ الأمرِ وباطنِه، فقد شيَّد أكبرَ المساجدِ والساحاتِ فى السودان وهى تربو على العشراتِ من المساجدِ والمئاتِ من الزوايا ودورِ العبادةِ فى إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا وكندا واستراليا. كما أشرف على انتشار علوم السادة الصوفية بالمواظبةِ على طباعةِ كتبِ الأوراد وكتابى تَبرئةِ الذمَّة وانتصار أولياءِ الرحمن على أولياء الشيطان وديوانى بطائن الأسرار وابتسام المدامع ، كما أَعدَّ الدارسينَ لعلومِ الفِقهِ والتصوَّفِ وانتشر بهم فى الساحات والمساجد لإرشاد الناس إلى إحياءِ السُّنَن النبوية التى قد أُميتت ومقاومةِ الفئاتِ التى بالدين قد عاثت.

ثم انعطف إلى إرشاد من سمَّاهم الشاردين إلى الله وقال: ليس لنا إلا ما وضعه سيدى فخر الدين من أساس فى الإرشاد من ترك الكلام فى المناقب والإقبال على الذكرِ والصلاةِ على الحبيبِ المصطفى وقال: إنَّ واجبات المرشد فى الطريق أنْ يُعلِّم أخَاهُ الذى يخدمُه بعد الفرائض:

ذكرَ القلب بعد ذكرِ اللسانِ حتى يَحصل له الاطمئنان. الإنفاقَ فى سبيلِ اللهِ من مالِه ووقتِه بكلِّ رخيصٍ وغال. دوامَ المحافظةِ على المُراقبةِ فى كلِّ الأحوال.

وعلَّمَنا أنَّ المشكلاتِ اليوميَّة ما هى إلا نقصٌ فى الأوراد والعبادات فبدلا من اشتغال المريد بأمورِه الخاصَّةِ عليه الاشتغالُ بأوراده فكما قال الحبيب المصطفى عن ربِّ العزة جل وعلا (من شَغلَه ذكرى عنْ مسألتى أَعطيتُه أفضلَ ما أُعطى السائلين) أخرجه البخارى عن سيدنا عمر. فكنْ يامُريدى للكرامِ

مُقلِّدا

فليسَ أمانٌ فى جناحِ البَعوضةِ فإنْ جنحتْ للسَّلمِ فاجنحْ لسَلمِها

وإنْ جَمحتْ

فالذكرُ عينُ الحمايةِ

وقد قال سيدى فخر الدين: إنَّ الجهادَ فى اللهِ هو الجهادُ الأكبر فالمُجاهدُ فى سبيل الله وهو الجِهادُ الأصغرُ يَحتاجُ إلى درعٍ يَحميهِ وسيفٍ يَضربُ به وحِصانٍ يَمتطيهِ وقد أُعطينا بفضلِ اللهِ الإذنَ الأعلى بالحزبِ السَّيفى والقِدْحِ المُعَلَّى بذكر الاسمِ "الله" فأين خيلُكم وهى هِممُكم وقد قال الحبيب المصطفى وكان سيِّدُنا سلمانُ الفارسى يجلس بجوارِه فضرب على فَخذهِ وقال (والذى نفسى بيده لو كانَ الإيمانُ مَنوطاَ بالثُّريا لنالَهُ هؤلاء) رواه الترمذى من حديث أبى هريرة، كما أرجو ألا تكونوا كمن قيل فيهم:

أيا هممٌ كلَّت عنِ السيرِ فى الضُّحى يَخيبُ بها من يرتضى برقادِكِ

كما علَّمَنا أنَّ قراءةَ الأورادِ خيرٌ من القيلِ والقال وكثرةِ السؤال فإنَّ كثرةَ السؤال قد أهلكتِ الأممَ من قبلِنا كما قال الحبيبُ المصطفى فعن أبى هريرة؛ أنه سمعَ النبى يقول: ما نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبُوهُ، وَما أمَرْتُكُمْ بِهِ فافْعَلُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ فإنَّما أهْلَكَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسائِلِهِمْ وَاخْتِلافهُمْ على أنْبِيائِهِمْ.

وما غَيرى بدُنياكُمْ عليمٌ وما قُمتُمْ بأُخراكُم مَقاَمى

ومن هذا الحديث نفهم أنَّ على الأحباب السعى الدائمُ فى إنجازِ ما كُلِّفوا به من العملِ وليس عليهمْ إدراك النَّجاح لأنه بيدِ الله جل وعلا، وألاَّ يُكثِروا من الاستفسار فى المسألة الواحدة لأنَّه يُضيِّق عليهم ويُصعِّب مَهامَهم وهو دأبُ بنى إسرائيلَ فى أمرِ البَقرةِ فى أوائلِ سُورِ القرآن. كما أنَّ القيلَ والقالَ هو دأبُ خاوى القلبِ من الذكرِ، وقد تعلَّمنا من مشايخِنا أنَّ الفرقَ بين التصديقِ والتكذيبِ هو ما تراهُ بعينِك لاما تَسمعُه بأُذْنِكَ كما قال سيدى فخر الدين:

وأَلسُنُ أهل القيلِ والقالِ إنَّما تُكَبُّ على النيران بئسَ الحَصائد أمَّا بالنسبةِ للخدمةِ فى الطريقةِ فمن كُلِّفَ بشئٍ أُعِينَ عليه، والخِدمة تكليفٌ وليستْ تشريفاً، وعلى المُكلَّفِ أنْ يَخدِمَ إخوانَه لا أنْ يتمََشيخَ عليهم فإنَّ للطريقةِ شيخاً واحداً دائما وأبدا لايُعجِزُه خدمةُ أبنائه بنفسِه وإنَّما أرادَ إشراكَنا فى الخير {فالدالُّ على الخيرِ كفاعلِه} والتسلُّط على الإخوانِ لم يكُنْ أبداً من شيمِ مَشايخِنا الكرام.

طَريقى فى كلِّ الطرائقِ مأمنٌ وما عرفتْ ترهيبَ صَيدٍ بصائدِ

ونود أن نقول إنَّ استبدالَ العملِ بالأعذارِ أمرٌ غيرُ مقبولٍ لأنَّه من بحثَ عن عذرٍ وجدَ ألفَ عذرٍ ولكنَّ العملَ فى الطريقِ يَحتاجُ إلى التَّفانى وأنْ يكونَ المريدُ كألفٍ وصدق سيدى أبو الحسن الشاذلى حين قال {ربَّ مريد كألف ورب ألف كهُفٍّ}.

والباب مفتوحٌ للجميع للخدمة وليس لدينا بِطانةٌ أوحجابٌ تَمنع واحداً وتُدخلُ آخرَ ولسنا إلا أُذْنَ خيرٍ كما كانَ أسلافُنا الكرامُ، تربطُنا بإخواننا عَلاقةُ الحبِّ المَمزوجةِ بطاعةِ الأمرِ للهِ والرسول:

قِوامُ طريقِ القومِ حبٌّ وطاعةٌّ وكلُّ مقامٍ قامَ بالاستقامةِ

وقد قال سيدى الإمامُ جعفرُ الصادق {إنَّ أثقلَ الإخوانِ على قلبى من يتكلَّفونَ لى فأتحفَّظ منهم وإنَّ أحبَّ الإخوانِ من أكونُ معَهم كما أكونُ معَ نفسى} والعَلاقةُ فى الزياراتِ نظَّمها المولى تبارك وتعالى فى سورة الحجرات فلننظر إلى ماجاء فى الشرع الشريف، ليس هذا حَجْراً على الأحبابِ ولكنْ لتنظيمِ الوقتِ وعدمِ ضَياعِهِ فى الأُنسِ بالناسِ وكما قال سيدى أحمد البدوى {الائتناسُ بالناسِ علامةُ الإفلاس}. أمَّا عن حلقاتِ العلمِ والتدارسِ فإنَّ الصفاء أهمُّ من الجلوس للتدارس فإنَّ التشاحنَ لايولِّد إلا التباغضَ وهذا عكس قضية لما قاله سيدى فخر الدين:

لِيجمَعَكمْ مكانٌ فيه صَفوٌ وإلاَّ عَنْ تلاقيكم أَفلتُ كما أنَّ جَلساتِ التَّدارُسِ ليستْ لممارسةِ القولِ بالرأى والتعنُّتِ فى قَبولِ آراءِ الآخرين فذلك بابٌ للهوى وتنميةِ الأَنْفُسِ بدلا من مُحاربتِها وقد قال سيِّدُنا عبد الله بن عباس حبرُ الأمة {من قالَ فى القرآنِ برأيه فأصابَ فقد أخطأَ} ونرى أنَّ اتَّخاذَ مَنهجِ سيدى فخرِ الدينِ فى مجالسِ العلمِ هو الحلُّ الأوحدُ لِما أشكلَ على المُتدارِسينَ ولدينا سِفْراهُ الجليلان تبرئةُ الذِّمة فى نُصح الأُمَّة وانتصارُ أولياءِ الرحمنِ على أولياءِ الشيطان وكذلك سلسلةُ علِّموا عنِّى معِيناً كَافياً لمن أرادَ التعلُّم.

وليس مساغا من لَدنْ أهلِ مِنَّتى تَحوُّلُهم عن مائِِها مِن عُيونِها

ويقول أيضا:

فلِى علومٌ نضيدٌ

طَلعُها كرماً۞وحدُّها

لا يُناهى فى عُبودَتنا

وإنَّها عِندكمْ فيكمْ مُعتَّقةُ۞فإن نضَحنْا

بها كُونوا سَريرتَنا