نسب الطريقة

الصفحة 29

سيدي أحمد عربي الشرنوبي ( 931 - 994 هـ ) - ثالث أهل السلسلتين الصغيرة والكبيرة في الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية أبناء الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني . - أخذ الطريق ( أي عهد البيعة ) عن القطب سيدي محمد الشهاوي الحسيني الشافعي ( 875 - 949 هـ ) وهو من ذرية سيدي موسى أبي العمران . - وهو أبو العباس أحمد بن عثمان الشرنوبي نسبة لقرية من أعمال مصر العالم العارف بالله الولي الكامل الكثير الكرامات الشيخ الواصل كانت طريقته شاذلية وله أتباع ( انظر شجرة النور الزكية ) - ذكر في سلسلتي الطريقة البرهانية قبل سيدي موسى أبي العمران وذلك اختصارا ولكنا سنسوق التفصيل للعلم من أحد طريقين : أ. أخذ عن سيدي محمد الشهاوي عن سيدي محمد الشربيني ( 927 هـ ) عن نجم الدين الكبير عن محمد الديروطي عن عبدالله أبي المكارم عن العارف السيد جمال الدين عبدالله عن والده السيد شمس الدين محمد عن والده السيد موسى أبي العمران عن السيدين الجليلين أبي الحسن الشاذلي خاله وإبراهيم الد سوقي أخيه حيث تلقن الشاذلية ثم البرهانية . ب. ومن طرقه في التلقي عن سيدي محمد العتريس ( شقيق الدسوقي ) عن سيدي جلال الدين السيوطي عن سيدي محمد بن عبدالسلام الشاذلي ( والأخير هو والعتريس أخذا عن سيدي محمد بن سيدي موسى أبي العمران ) ثم سيدي محمد وأبوه سيدي موسى المذكوران ومعهما سيدي مرزوق الكفافي أخذوا عن القطب الحقيقي سيدي إبراهيم الدسوقي . - ومن الطرق المذكورة اشتهر بأنه رضي الله وزير سيدي إبراهيم لأنه كان على قدمه ومشربه من حيث الإئتلاف الروحي لأنهما لم يجتمعا في عالم الإشباح . - تلاميذه : كثيرين منهم سيدي إبراهيم اللقاني - سيدي داود اللقاني - سيدي على المنير اللقاني - سيدي شهاب الدين الدمياطي - سيدي أبوالنصر الدسوقي - سيدي محمد الدسوقي - سيدي محمد البلقيني ( صاحب الطبقات الشرنوبية ) . - مشايخه : نقل عنه (ر) أنه قال : مشايخنا الذين أخذنا عنهم : الشيخ عبدالرحمن التاجوري ( تتلمذ على اللقائيين ) - الشيخ على السكري الشيخ عبدالرحمن البيروني - سيدي على المتقي - سيدي أبوالحسن البكري - سيدي نورالدين زاده - سيدي الشهاوي. - ومن أجل تلاميذه سيدي إبراهيم اللقاني (ر) وسنذكر له ترحمة تفصيلية بعد الإنتهاء من ترجمة الشرنوبي (ر). - أولاده : سيدي على الأكبر - سيدي محمد - سيدي يوسف - سيدي عثمان - سيدي محمد الأول - سيدي أحمد الأول - سيدي أحمد الثاني . - والده : سيدي عثمان بن أحمد بن سيدي على نورالدين البرهاني ( بشرنوب ). - من أقواله ووصاياه : قال رضي الله عنه لمريده سيدي محمد البلقيني : " وجدت الاختصار مثل محب خالص ووجدت طول الحديث كمثل من يجلس في بيت مريض ماض كلما أطال المكث فيه وجد رائحة خبيثة فقلت : يا سيدي ما معنى ذلك ؟ فقال : يامريدي إذا كشف الله عن بصرك ونظرت شيئا من قبل الله تعالى فأردت أن تتكلم فاختصر وأوصيك يامريدي ألا تبح بالسر تقتل ولو كنت قطبا فردا فلا تبح بسر الولاية ولو لأخ أو ابن ولا تظهر كرامات للمنكرين وتجلس وتطيل فيه إلا عند قوم صالحين وإياك والإنكار على من تعرفه ولو طفلا ولا تجلس مع من يلهيك عن ذكر فقلت : سمعا وطاعة . - ومن نظمه : التائية في وجوب طلب الأستاذ المربي ومنها : ولابد من ذكر وفكر ووجهة ... ... على يد شيخ عارف بالطريقة يضئ كضوء الشمس تبدو لناظر ... له همة تبري عليل الجبلة حكيم يداوي الطالبين بطبه ... ... خبير بداء القلوب في كل لحظة يرى بعيون القلب ما كان خافيا ... ويدرك بالأبصار حجب الأكنة - والآن وبعد هذه الترجمة المباركة نؤكد على الرجوع لحديث : الأرواح جنود مجندة " لنعرف إلى أي مدى تكون العلاقة الروحية بين شيخه ومريده دون لقيا او حتى دون معاصره ، وهذا الإئتلاف الروحي بين من سبق ومن لحق ومن لحق ومن سبق حاصل في حالة سيدي أحمد عربي الشرنوبي وعلاقته بمن سبق وبمن لحق في السلسلتين فقبله سيدي فخرالدين الشيخ محمد عثمان وبعده سيدي موسى أبي العمران وكلاهما لم يعاصره .

ترجمة سيدي إبراهيم اللقاني ( رضي الله عنه ) - هو أبو الأمداد برهان الدين إبراهيم بن حسن اللقاني المصري. - جده الأعلى محمد ابن هارون ( الشهير في قصة مولد سيدي إبراهيم ) - توفى في سنة 1041 م . - كانت له مزايا وكرامات باهرة . - اشتهر بسعة الإطلاع وطول الباع . - قال عن شيخه الشرنوبي : ياإبراهيم الفقراء مثل النحل والمجاورون مثل الزنابير - ياإبراهيم طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة ليس فيها لغو ولا تلون من أحدث فيها ما ليس منها أفقره الله وكشف حاله . - وذكر الشيخ (/) كما في الأصل أن سيدي أبراهيم اللقاني هو حفيد سيدي محمد بن هارون السنهوري الذي بشر بمولد سيدي إبراهيم قبل حمل أمه به. - كان عظيم الهيبة تخضع له الدولة مع انقطاع التردد في الناس . - له تأليف نافعة منها الجوهرة ، التي أنشأها في ليلة واحدة باشارة من شيخه الشرنوبي المذكور كتب منها في يوم واحد خمسمائة نسخة وشرحها بثلاثة شروح وكان كثير الفوائد في مجالسه . - قال العلامة الصاوي في حاشية الجوهرة لسيدي إبراهيم اللقاني : كان الشيخ إبراهيم اللقاني من أرباب الأحوال والكشف وأنشأ منظومته ليلا بإشارة شيخ التربية في التصوف سيدي أحمد عربي الشرنوبي وعلمه أنه إذا قرأ في أذن المولد سورة القدر عند ولادته لم يقدر عليه زنا مدى حياته وبخطه كتب المنجيات قال : يس تنجي من دخان الواقعة ... ... والملك والإنسان نعم الشافعة ثم البروج لها انشراح هذه ... ... سبع وهن المنجيات النافعة . -كانت وفاته وهو راجع من الحج سنة 1041 هـ . ملاحظة : إنما أفردنا لسيدي إبراهيم اللقاني ترجمة خاصة لقدره في الشريعة والطريقة والحقيقة ودلنا على ذلك سيدي فخرالدين البرهاني عندما ذكره بطريقة إشارية عبارية رقيقة في أحد دروسه وذكر صلته بسيدي محمد بن هارون . ثم يختم مولانا الشيخ حديثه في نسب الطريقة رادا على شبهة غرسها في أخر الزمان أناس يرون أقبح ما يأتونه حسنا ومعطيا الدليل الواضح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الصالحين لا يبرحون نور المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخذون عنه ومهتدون به ومقتدون له وسماه ب : [ البرهان الأقوم الغريب ] وهو شرح لجزشية من تشهد الصلوات المعروف فيقول تقول الآية ( ثم دنا فتدلى .فكان قاب قوسين أو أدنى ) حيث قاب قوسين موطن أو مقام عال ثم أو أدنى وهو أيضا أعلى المقامات على الإطلاق وهو للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فلما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مرتبة أو أدنى كان عباد الله الصالحون في مرتبة قاب قوسين ففي هذا المقام العالي الذي اصطفى الله به سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم في الحضرة الإلهية ويسمع صوت سيدنا أبي بكر قائلا له قف ان ربك يصلي " هو أمر له دلالة مهمة جدا حاد عن صحتها كثيرون حين قال البعض : إن ربنا خلق ملكا عليا على مثال سيدنا أبي بكر فقالوا شيئا وغابت عنهم أشياء لأن هذا المقام ليس فيه ملك ولا جن ولا روحانيون فتقرر أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما رد على رب العزة قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ( وليس على ملائكة الله المقربين ) والنبي أصلا لا يخطئ فكان عباد الله الصالحون هؤلاء هم الرؤساء من أهل القاب والقوس من التداني والذين أشرت لهم الرواية الصحيحة برمز مشيختهم وهو سيدنا أبوبكر (/) وكان الصالحون هم الذين رددوا الشهادتين عن شهود ورؤية فهم أهل الشهود حيث عز الشهود على الكل وطاب لهم هم دون غيرهم ، وهذا أكبر دليل على مجية اجتماع الأولياء بالنبي صلى الله عليه وسلم وببعضهم في عالم الأرواح حيث لا قبلية ولا بعدية. وحق لسيدي فخرالدين أن يسميه البرهان الأقوم الغريب وحق له أن يقول في أحدى قصائده : سلني أمدك يابني بعلمنا ... ... إن شئت فاسألني عن الإيمان. إلى أن قال : سلني عن الدين القويم فإنني ... ... أدريه أو سلني عن البرهان . وحقا شئل فأجاب .. وحقا برأ الذمة ..وحقا نصح الأمة .. وحقا أحيا السنة .. وحقا أمات البدعة .. وجاهد في الله حق جهاده .ز واتقى الله حق تقاته .. إنه سيدي وشيخي وقدوتي الشيخ فخر الدين في كل حضرة الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رضي الله عنه وأرضاه وأرضانا به أجمعين جعل خليفته ووارث مقامه سيدي وشيخي وملاذي وملجأي وحماي سيدي الشيخ إبراهيم محمد عثمان عبده البرهاني راضيا عنا وشفيعا لنا في الدين والدنيا والآخرة - بفضله وجوده وكرمه . آمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين دائما أبدا إلى يوم الدين.