ومن أجل ما وجده الكثير من إخواننا في الله جديراً بالتحقيق والتدقيق مسألة نسب الطريقة وإسنادها وسلسلتها والكلام في هذا الأمر العظيم لا ينبغي أن يؤتى إلا عند أهله فالطريقة أصلاً للمصطفى صلى الله عليه وسلم .. والو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً (1) ثم ورثها صلى الله عليه وسلم لأهل بيته الكرام الطيبين الطاهرين .. فلا يعرفُ نسب المشايخ إلا المشايخ ولا يعرف نسب الطريقة إلا أهلها فليس لأحد أن يزعم نسبا لأحد إلا بدليل أو برهان وما كُتُبُ التراجم والطبقات التي تعرف بالرجال إلا من صنع رجال صدق منهم من صدق .. وهوى منهم من هوى .. ودس على كثير منهم ما صنع إبليس وأعوانه لعنهم الله .. وتلك سنةُ الله في أوليائه وأصفيائه ورسله وأنبيائه وكذلك جعلنا لكل نبيً عدواً من المجرمين (2) ولقد فعلوا ذلك في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فهل يستعصي ذلك عليهم مع غيره من ورثته رضي الله عنهم أجمعين ؛ ولذلك فالحذر الحذر عند دراسة الأنساب والتراجم والطبقات فلا تتناول شيئاً من ذلك إلا على يد شيخ ناصحٍ مرب أمين خبير صحت نسبة رتبة المشيخة إليه كما قررها غير واحد من العلماء أمثال الإمام الغزالي في الإحياء والإمام السهروردي في عوارف المعارف وسيدي أبي طالب المكي في " القوت . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول انظروا عمن تأخذون دينكم أو كما قال . [ التلقي من المشايخ والأدب في ذلك : ] يقول سيدي فخر الدين البرهاني : حُسْنُ التلقي من سمات أحبتي ... ... والجوهرُ المكنونُ في إلهامي __________ (1) - آية 16 الجن. (2) آية 31 الفرقان وتكملتها .. وتكملتها وكفى بربك هادياً ونصيراً ".