من علومى فى الفيافى

الصفحة 83

بعد ذلك يعود إلى الناس مأذونا بالإرشاد، وهكذا كان الأنبياء والرسل، ولكنَّ أشرف الخلق لانبيَّ ولارسولَ بعده، لذلك يكون الإرشاد في العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، والعلماء المُرشِدون لابدَّ أن يكونوا من الأولياء الذين لاخوفٌ عليهم ولاهم يَحزنون وشرط الإرشاد هو الولاية {... ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} الكهف.ا ومن يعود من الرحمن بعد أن تعلم القرآن بشروطه وأسباب نزوله وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وتشريعه وخواصه واعداده وحالاته وزاجوراته قادر على عمل الأوراد من القرآن ومن الأوائل في هذا المضمار سيدنا سلمان الفارسي حيث شكاه الصحابة للنبي وقالوا يارسول الله إن سلمان يخلط في القرآن فقال سيدنا سلمان رضي الله عنه وهل أدخلت فيه غيره يارسول الله ولكن سمعتك تقول من لم يشفه القرآن لاشفاء له، وسمعت قول الحق {وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة..} الإسراء 82 ثم أطْلع سلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما صنع فقال الحبيب ياسلمان أنت الطيب المطيب خذ من القرآن ما شئت لما شئت،وهذا الإذن لسيدنا سلمان أومن هو في مرتبته، أما الإنفاق فإن علماء الشريعة يرونه إنفاق المال ولكن الآية تقول {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون....} آل عمران 92 ونحن نحب المال ولكن نحب أولادنا أكثر ونحب أنفسنا أكثر من أولادنا ولذلك الصوفية يرون الإنفاق هنا أن تنفق نفسك في الله أي تخصص من يومك ساعة أو ساعتين في ذكر الله لايلهيك تجارة ولابيع ولا أولاد. س) ما ذا يطلب سيدي إبراهيم من المرشد في الطريقة؟ ج) هداية الناس وخدمتهم، هذا غاية مراد سيدي إبراهيم ومن أحسنُ قولا ممن دعا إلى الله وعمِل صالحاً وأكثر شيءٍ يغضب سيدي إبراهيم أن يترك المريد طريقته ويأخذ طريقة أخرى. س) ما هي واجبات المرشد في الطريقة ؟ ج) يعلِّمه الأوراد ويلقِّنه النطق الصحيح للأوراد.ا