2- الروح في الجسد وبها حياته وليس من الممكن تحديد مكانها فيه أو رؤيتها عند خروجها منه بالوفاة أوذبح الشاة لأن الروح لطيفة واللطيف لا يدرك بالبصر فكيف يدرك بالبصر خالق اللطف الخفي وصانع ما هو أخفى من اللطف الخفي؟ ونحن قد اعترفنا بالوجود لكل من السمن والروح دون تحديد؟ قال السائل: هذا الكلام وجيه يمكن قبوله ولكن كيف نقيم عليه الدليل العقلي المنطقي؟ قال رضي الله عنه: في أي مصلحة تعمل؟ قال: باش كاتب بالمديرية. فقال رضي الله عنه: لا بد أنك ملم بالحساب. قال: نعم. قال رضي الله عنه: سندرك المطلوب من قريب إذا لم يكن الواحد موجوداً فهل تستطيع أن تسوي أي مسألة حسابية؟ قال السائل: زدني توضيحاً: فقال رضي الله عنه: لولا وجود الواحد لما قام علم الحساب على قواعده واحد زائد واحد يساوي إثنين وإثنان زائد إثنين يساوي أربعة وأربعة في أربعة وعلى إثنين تساوي ثمانية. فقال السائل: منطق جميل والواحد يعني الإشارة إلى الله. فقال رضي الله عنه: الواحد مرتبة نبوية ترمز إلى وجود الواحد في الكثرة والكثرة في الواحد وأما الإشارة إلى ربنا فهي النقطة لأنها لا تقبل قسمة ولا ضربا ولا تجزئة.