أما الذي يضُرُّ فهو إنكارُ المصطلح دون درايةٍ بمحتواه وفَحْوَاه ولذلك فقد نَبَّه المصطفى فقال: (الحكمة ضالة المؤمن) الترمذى عن زيد بن أسلم. ومعروف إن الحكمة هي جوهر العلم أي مضمونه فأبحث عنها وخذها فربما لن تجدها بعد ذلك. ونبَّه فقال:(إن الله لاينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم، فلا تقف عند ظاهر لفظة دون معرفة باطنها فأنت أيها الأخ المقبل على الله مكلَّفٌ بألاَّ تقف عند اسم التصوف فحسبْ بل عليك أن تغوص بحره فإن أخذ الله بيدك فأنت على شاطئ بحر الحقيقة وعما قليل ستكون سبُّاحاً ثم غواصاً تلتقط الدُّرَّ الثمين من بحر المصطفى وإن أنت رفضته اسما قبل ذلك فقد يفوتك اللؤلؤ والمرجان والعبقرىُّ الحسان.
سؤال عن أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، وعن السؤال بعد الحشر؟
بينما كنت أتجول مع سيدى فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضى الله عنه فى رياض مجالسه التى بث فيها الكثير من علومه وعلى متن صفحات سلسلة (علموا عنى) وبحكم الحاسة الصحفية كانت تدور بذهنى الأسئلة وكنت أسارع بتدوينها وأحضرت جهاز التسجيل والأشرطة ولكن هذه المرة ليست للتسجيل ولكن للإستماع لإجابة سيدى فخر الدين على أسئلتى من خلال الشرائط المسجلة المصاحبة للكتاب ودار بيننا هذا الحوار : مولانا يدور فى ذهنى دائما سؤال عن أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، وعن السؤال بعد الحشر؟ فأجاب رضى الله عنه : أصالة كمال الدين أوله ... خلاص ؟ حالة الصحابة كانت كده الصحابى يكون: