من علومى فى الفيافى

الصفحة 55

وكل هذا ولاشك يدلك على أصل له موجود ولكنه مفتقر إلى قوة درجة صحة أو ضعف لا قبول أو رد،وهنا يظهر لكل ذى لب مدى فائدة الرجوع إلى قول سيدى فخرالدين رضي الله عنه ليتبين له نظرته الثاقبة وحكمه الدقيق وغرفه من بحر النبوة الغراء فالعلم كل العلم والصواب كل الصواب أن النبى صلى الله عليه وسلم نطق بلسانه الشريف حروف هذا الحديث وكلماته وعباراته ليعلم الناس قدر القرآن ومثله ثم لما علمه ربه بالوحى أنه لن يتم حفظ السنة بطريق السطور فتح الله عليه بنعمة أهل بيته فتم له حفظ سنته فى الصدور وصدق سيدى فخرالدين إذيقول: العلم كنزٌ والصدورُ منازلٌ وبغيرِه تبدو الصدورُ قِفارا فنسخت العترةُ السنةَ والأمر هوهو فإن اعترض جاهل بأن النسخ هدم للحديث علمناه أن النسخ سنة إلهَية نبوية ليس فى معناه الهدم أو العدم فالقرآن كلام الله ومع ذلك فهو ملئٌ بالمنسوخ من الآيات التى نعيد تلاوتها آناء الليل وأطراف النهار ولا مطعنَ فى ذلك بلا خلاف. فالحمد لله الذى أوصانا رسوله صلى الله عليه وسلم بأن نجعل أهل بيته في مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس ولاتهتدى الرأس إلا بالعينين فانتبهوا ياأمة الحبيب وانفضوا الغبار عن هذا الحديث الصحيح إحياءً لسنةِ سيِّد الكونين صلى الله عليه وسلم ورضى الله تبارك وتعالى عن ولد ولده الإمام فخرالدين الذى قال: آل بيتِ المصطفى أهلِ الحِمى لودعا الداعى إلى شئٍ نكرْ