من علومى فى الفيافى

الصفحة 18

فضل النبي صلى الله عليه وسلم وبيان بعض ما إختصه الله به قال الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}· وقال جل وعلا: {وَلَو أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فاسْتَغْفرُوا اْللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً}· وقال الرسول : (حياتي خير لكم تحدثوني وأحدثكم ومماتي خير لكم تعرض عليَّ أعمالكم فما وجدت من خير حمدت الله وما وجدت من شر استغفرت لكم) أو كما قال فبهاتين الآيتين والحديث الشريف نريد أن نبدأ الحديث في فضل النبي لنسد الطريق على منتقصي فضله من المنافقين أياً كان نوعهم ومهما اختلفت أسماؤهم، ولنأت بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة في دحض حجة من فسدت عقيدته وحاد عن سواء السبيل منطقه مستمدين النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهدى الصحابة رضي الله تعالى عنهم وإجماع السلف الصالح وآل البيت الأطهار الذين قال فيهم الرسول - حينما طلب إليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين أن يوصيهم وهو محتضر: (ماذا في الأمر؟ وقد تركت لكم الثقلين: كتاب الله وآل بيتي، نبأني العليم الخبير أنهما اجتمعا ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة وأني فرط لهما وسائلكم عنهما يوم القيامة)· ومن سوء أدب هذه الفئة الباغية أنها تأتي بإسم الرسول مجرداً من السيادة بل ولا يصلون عليه عند ذكر إسمه، فيقولون- قاتلهم الله- محمد، ويدعون أن لفظ السيد يطلق على الله تعالى وحده، ونسوا أو تناسوا أنه ليس من بين أسماء الله الحسنى اسم السَّيد· وأن الله تبارك وتعالى قال في حق سيدنا يحيى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: (وسيداً وحصوراً) فيا ليت شعري من أين لهم الذي يدَّعون، وهم بجهلهم لا يشعرون {وَكَأَيِّن مِنْ آيةٍ في السمواتِ والأرضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعرِضُونَ}·