من علومى فى الفيافى

الصفحة 15

شرح (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله رب العالمين أرشد العقول إلى توحيده وجعل توحيدها سببا للنجاة واصطفى من أمة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم رجالا ساسو الدين من بعده فأقاموه حرفا وكلمة وآية وقولا وعملا فكملوا من كل شىء وكمّلوا من سار معهم واتبعهم فإذا سُئلوا أجابوا من خزائن أسرارهم فلا تجد في مجالسهم مقاطعا او مجادلا ونحن الآن في مجلس من مجالس الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى رضى الله عنه الذي ما نطق الا بالحكمة وفصل الخطاب فالاستماع الى بعض علومه المجمله والتي قد يحتار فيها المتلقى لانسياب الفاظه في غير حاجة أو تكلف أو اشتراط لإسناد وهذا هو شان الكمَّل من الرجال قال رضى الله عنه في شرح (بسم الله الرحمن الرحيم) أصالةالصفات للألوهية أى أن الصفات للاسماء الالهية كلها فالاسم الباطن للاسم الله هو (الرحمن) عندما نقول بسم الله الرحمن الرحيم أصوليا نقول باسم الله (الرحمن الرحيم) نعنى وجود الألف في كلمة باسم ولأن الالف قبل الباء في ترتيب التنزل اختفت من الظهور بعدها لأنه فبنفس الترتيب النقطة قبل الألف فرسمت الباء من فوق النقطة فهى حجاب عليهالكى يتميز العابد عن المعبود فلابد من هذا الفصل والباء لاتقرأ إلا من خلال النقطة التي تحتها كما انها هى النقطة الوحيدهالتى نزلت من السماء وباقى حروف القرآن لم تكن منقطه فالنقطة قبل الألف لأن بداية أى حرف من نقطة تحتها نقطة تحتها نقطة يظهر حرف الألف فالحرف الأول (أ) كناية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنقطة كناية عن الذات العلية والباء حجاب على النقطة لعدم معرفة الذات ولكن النقطة لابد لها من الظهور فاحتاجت إلى الألف وليس لها مظهر غير الألف فكان لابد من الفصل كما قلنا لكى يتميز العابد من المعبود فوقعت تحت الباء فلما نقول بسم الله الرحمن الرحيم يكون اسم غير الاسم الله وصفته هو الرحمن الرحيم فالرحمن الرحيم صفة لإسم الإسم أوصفة لسر السر لأننا لو قلنا اسم الله هو الرحمن