يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان
دار حوار بين جماعة من العلماء وسيدي فخر الدين حول آية فى كتاب الله : {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} (الرحمن 33). يقول سيدي فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبد البرهاني : اتفق جماعة من العلماء فى الخرطوم على أن الإشارات فى كتاب الله تعالى لا يعرف كنهها إلا الصوفية ، ثم قالوا : أفضل الصوفية الموجودين هم البرهانية ، فلنذهب إلى شيخهم فجاءوا إليّ و قالوا : يا شيخ محمد. ما قولك في معنى '' السلطان '' في قوله تعالى : {يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات و الأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان}. فمعظمنا يتفق على أن المقصود بالسلطان إنما هو العلم ؟ قلت : إنما المقصود بالسلطان هو القوة . قالوا : كيف ذلك ؟ '' فى هذه الفترة كان الشيخ إسماعيل الأزهري مسجوناً '' . فقلت لهم : أليس الشيخ إسماعيل الأزهري مسجوناً ؟ قالوا : بلى . قلت : و هل رأسه معه ؟ قالوا : نعم . قلت : و هل علمه فى رأسه ؟ قالوا : نعم . قلت : و عندما دخل السجن فقد العلم هذا ؟ قالوا : لا . قلت : إذن فالمقصود بالسلطان إنما هي القوة و القوة هي الأسماء الإلهية و الخطاب إنما هو للجن و الإنس ، فالجن يستطيع أن يتنقل من مكان إلى مكان فى لحظات بين السماء والأرض ، والإنس الذي يسعى هنا و هناك.... فكيف يستطيع كلاً من الإنس و الجن أن يخرج من أقطار السموات و الأرض و إذا أراد الخروج فلابد للخروج من سلطان و السلطان هو القوة و القوة هي الأسماء الإلهية ، و لذلك فالأنبياء و الأولياء يستطيعون النفاذ من أقطار السموات و الأرض عن طريق الأسماء الإلهية.